أحدث المقالات

السكوري: دعم المقاولات الناشئة مكّن من خلق 100 ألف منصب شغل قار

أقر وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، بوجود عدد من الإكراهات التي تحد من استفادة المقاولات الصغيرة والمتوسطة من الحصة المخصصة لها في الصفقات العمومية، رغم التنصيص القانوني على تخصيص نسبة 30 في المائة من الطلب العمومي لفائدة هذه الفئة من المقاولات.

وأوضح السكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الحكومة منفتحة على مراجعة المرسوم المنظم للصفقات العمومية، بهدف معالجة الاختلالات المسجلة وتعزيز ولوج المقاولات الصغيرة والمتوسطة إلى هذا المجال، باعتباره رافعة أساسية لدعم الاستثمار وخلق فرص الشغل.

وفي سياق متصل، أكد الوزير أن دعم النسيج المقاولاتي الوطني يشكل إحدى أولويات الحكومة، مشيرا إلى إطلاق برنامج خاص لفائدة المقاولات الناشئة التي لا يتجاوز عمرها خمس سنوات، يهدف إلى تحفيزها على إحداث مناصب شغل عبر منح دعم مالي.

وأضاف أن هذا البرنامج مكن، إلى حدود الآن، من المساهمة في إحداث حوالي 100 ألف منصب شغل بعقود دائمة، فيما بلغ عدد طلبات الاستفادة منه نحو 30 ألف طلب إلى غاية شهر مارس الماضي، ما يعكس الإقبال على هذه الآلية الموجهة لدعم ريادة الأعمال.

وأشار السكوري إلى أن المقاولات الصغيرة والمتوسطة ما تزال تواجه مجموعة من التحديات، من بينها آثار الأزمات الاقتصادية المتتالية، وصعوبات الولوج إلى التمويل والطلبيات العمومية، مؤكدا أن الحكومة تتابع هذه الإشكالات بهدف تطوير حلول عملية تمكن هذه المقاولات من لعب دور أكبر في الاقتصاد الوطني.

من جهة أخرى، استعرض الوزير المؤشرات المرتبطة بتراجع تشغيل الأطفال في المغرب، موضحا أن الظاهرة سجلت انخفاضا بنسبة 59 في المائة منذ سنة 2017، حيث تراجع عدد الأطفال العاملين إلى حوالي 100 ألف طفل، يتركز أغلبهم في المناطق القروية.

واعتبر السكوري أن هذا التطور يعكس أثر البرامج والسياسات العمومية المعتمدة في هذا المجال، مشيرا إلى أن النتائج المحققة تحظى بمتابعة إيجابية من عدد من المؤسسات الدولية المعنية بمحاربة تشغيل الأطفال.

وبخصوص وضعية سوق الشغل، أكد الوزير استمرار بعض الصعوبات، خاصة ما يتعلق بتراجع فرص العمل في الوسط القروي وارتفاع معدلات البطالة خلال السنوات الأخيرة، غير أنه أشار إلى تسجيل انتعاش خلال سنة 2025 بفضل إحداث مناصب شغل جديدة في قطاعات البناء والخدمات والصناعة.

كما أبرز استمرار إشكالية اليد العاملة الموسمية، خصوصا في القطاع الفلاحي، مؤكدا أن الحكومة تعمل على وضع برامج خاصة تراعي خصوصيات هذا النوع من التشغيل وتستجيب لحاجيات مختلف القطاعات الاقتصادية.

قد يعجبك ايضا