أكد المغرب طموحه لتعزيز مكانته كوجهة سياحية واستثمارية عالمية، خلال أشغال قمة Hospitality Innovation Summit Morocco التي احتضنتها مدينة الرباط يوم 9 يونيو 2026، بمشاركة مستثمرين ومجموعات فندقية ومؤسسات مالية وخبراء في القطاع السياحي.
وشكل هذا الحدث مناسبة لتسليط الضوء على الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي الوطني، واستعراض الفرص الاستثمارية التي توفرها المملكة في ظل التحولات الكبرى التي يعرفها العرض السياحي المغربي.
وفي كلمة لها خلال افتتاح القمة، أبرزت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التطور اللافت الذي حققه القطاع خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى ارتفاع عدد السياح الوافدين من 13 مليون سائح سنة 2019 إلى حوالي 20 مليون سائح سنة 2025.
وأكدت الوزيرة أن هذا النمو يندرج ضمن رؤية استراتيجية يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تجعل من السياحة رافعة للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل وتعزيز إشعاع المملكة دولياً، مع طموح بلوغ 26 مليون سائح في أفق سنة 2030.
وشددت فاطمة الزهراء عمور على أن الاستثمار أصبح محورياً في المرحلة الجديدة من تطور السياحة المغربية، مبرزة أن المملكة عززت طاقتها الإيوائية بأكثر من 45 ألف سرير خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب إطلاق برنامج واسع لتأهيل وتجديد المؤسسات الفندقية عبر برنامج Cap Hospitality.
كما أشارت إلى التطورات التي عرفها الإطار التنظيمي للقطاع، لاسيما من خلال تنزيل مقتضيات القانون 80-14، بما يوفر وضوحاً أكبر للمستثمرين ويرفع من جودة وتنافسية العرض السياحي الوطني.
وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة أن المغرب انتقل إلى مرحلة جديدة في المجال السياحي بفضل رؤية استراتيجية واضحة، مكنت من تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في الوجهة المغربية، مشددة على أن الفرص الاستثمارية أصبحت أكثر وضوحاً وأن الإطار التنظيمي بات مهيأ لاستقبال شركاء جدد للمساهمة في بناء مستقبل القطاع.
من جهته، استعرض عماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، تنوع فرص الاستثمار السياحي بمختلف جهات المملكة، فضلاً عن الآليات الموضوعة لتسهيل مسار المستثمرين ومواكبتهم.
كما أكد حميد بنطاهر، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، أهمية التنسيق القائم بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى الثقة المتزايدة التي يحظى بها القطاع بفضل الأوراش الكبرى التي أطلقت في إطار خارطة طريق السياحة.
وتجسد هذه القمة، وفق المنظمين، مرحلة جديدة في مسار تطوير العرض السياحي المغربي، وتعزيز موقع المملكة ضمن أبرز الوجهات العالمية الجاذبة للاستثمار، من خلال التركيز على الابتكار، وجودة الخدمات، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للقطاع.


