تستعد المدينة الحمراء لافتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للطب الصدري التدخلي في الفترة ما بين 4 و6 يونيو 2026. الحدث البارز، المنظم تحت رعاية “مؤسسة للا سلمى”، يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في علاج أمراض الجهاز التنفسي وأورام الصدر.
مراكش – تتوجه أنظار المجتمع الطبي الدولي هذا الأسبوع نحو مدينة مراكش، التي تحتضن من 4 إلى 6 يونيو 2026، فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للطب الصدري التدخلي. الحدث العلمي الذي تنظمه الجمعية المغربية للطب الصدري التدخلي (AMPI)، يحظى برعاية وتأطير من مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، مما يعكس الأهمية البالغة لهذا التخصص في تعزيز المنظومة الصحية الوطنية، لا سيما في شقها المتعلق بمحاربة السرطان.
منصة تجمع رواد الطب الصدري في العالم
على مدار ثلاثة أيام، سيشكل المؤتمر نقطة تلاقٍ حيوية لنخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين، والأطباء الممارسين، والباحثين، بالإضافة إلى مهنيي الصحة. ويأتي هذا اللقاء لمناقشة وتبادل الآراء حول أحدث الطفرات العلمية والتطورات في مجال طب الصدر التدخلي، وأورام الصدر، والتقنيات المبتكرة المعتمدة عالمياً في تشخيص وعلاج الأمراض التنفسية.
ويرى المنظمون أن المؤتمر يمثل محطة علمية رفيعة المستوى لتعزيز مكانة المغرب كمنصة رائدة في تبني الحلول الطبية المبتكرة، حيث يمزج البرنامج المسطر بين الزخم النظري والتمكين التطبيقي.
من النقاشات النظرية إلى المحاكاة العملية
يتميز برنامج هذه النسخة بتنوعه واعتماده على مقاربة تفاعلية متكاملة ترتكز على محورين أساسيين:
-
جلسات عامة رفيعة المستوى: يؤطرها كبار المتخصصين والخبراء العالميين المشهود لهم بإسهاماتهم الكبرى في تطوير هذا التخصص الدقيق.
-
ورشات تطبيقية مبتكرة: تتيح للمشاركين فرصة خوض تجارب محاكاة عملية وعروض حية لأحدث التقنيات التدخلية المتقدمة.
“تعتبر هذه الورشات التفاعلية فرصة ذهبية لمهنيي الصحة لتعزيز مهاراتهم العملية، والاطلاع المباشر على آخر الابتكارات التكنولوجية، فضلاً عن فتح قنوات التواصل المباشر مع الخبراء المرجعيين في هذا المجال”، حسب ما أكده المنظمون.
التزام راسخ بالتكوين المستمر وصحة المريض
لا يقتصر طموح الجمعية المغربية للطب الصدري التدخلي من خلال هذه التظاهرة على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليكون رافعة أساسية للسياسة الصحية في المملكة. إذ تجدد الجمعية التزامها الراسخ بدعم البحث العلمي الطبي، وتعزيز التكوين المستمر للأطر الطبية الوطنية، بهدف الرفع المستمر من جودة التكفل بالمرضى، وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمصابين بأمراض الجهاز التنفسي والصدر.
وفي ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها أمراض الصدر والأورام عالمياً، يثبت الطب الصدري التدخلي يوماً بعد يوم أنه خيار علاجي لا غنى عنه؛ ومن مراكش، يُرسم هذا الأسبوع ملامح مستقبله في المغرب والمنطقة.




