تتجه مجموعة «Casa Mendes Gonçalves» البرتغالية، المالكة لعلامة «Paladin» وعدد من العلامات الغذائية، نحو توسيع أنشطتها بالمغرب، من خلال دراسة إنشاء وحدة صناعية بالمملكة، في إطار استراتيجية دولية تستهدف تعزيز حضورها في الأسواق العربية ورفع رقم معاملاتها إلى 100 مليون يورو بحلول سنة 2030.
ويبرز المغرب ضمن مخططات المجموعة الرامية إلى تقليص المسافة بينها وبين أسواق المنطقة العربية، إذ كشف كارلوس مينديز غونسالفيس، الرئيس التنفيذي ومالك الشركة، أن المجموعة باشرت اتصالات مع عدد من الشركاء المحليين بحثاً عن الطرف المناسب لإقامة وحدة إنتاج مستقبلية بالمملكة.
ويأتي اختيار المغرب، بحسب المسؤول البرتغالي في تصريحات نقلتها صحيفة «دينهيرو فيفو»، لاعتبارات تتجاوز موقع المملكة الجغرافي وقدرتها على تقريب الإنتاج من الأسواق المستهدفة، لتشمل كذلك إمكانية الاستفادة من المواد الأولية المتوفرة محلياً. وشدد على أن الشركة تتطلع إلى إنجاز المشروع بشراكة مع فاعل مغربي، بدلاً من اعتماد مقاربة تقوم على الاستحواذ أو نقل نموذج إنتاج جاهز إلى السوق المحلية.
ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة في ظل المكانة التي يحتلها المغرب، إلى جانب إسبانيا، ضمن أبرز الأسواق الخارجية للمجموعة البرتغالية، التي تمتد صادراتها حالياً إلى 29 سوقاً عبر العالم. وتمثل المبيعات الدولية نحو 20 في المائة من إجمالي رقم معاملات الشركة.
وضمن خطتها إلى غاية 2030، تعتزم المجموعة رفع مساهمة الصادرات إلى 30 في المائة من إجمالي مبيعاتها، بالتوازي مع توسيع انتشار علاماتها التجارية الخاصة. ويأتي مشروع الوحدة الصناعية المرتقبة بالمغرب كأحد محاور خطة الأعمال التي وضعتها الشركة للفترة المتبقية من العقد الجاري.
وسجلت «Casa Mendes Gonçalves» خلال سنة 2025 رقم معاملات بلغ نحو 63.5 مليون يورو، بزيادة قدرها 6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة. وتتوقع المجموعة الحفاظ على وتيرة نمو مماثلة خلال السنة الجارية، مع استهداف الوصول إلى رقم معاملات في حدود 100 مليون يورو بحلول سنة 2030.
وتضم المجموعة حالياً نحو 420 عاملاً، فيما خصصت خلال السنة الماضية استثماراً بقيمة 10 ملايين يورو لتطوير مصنعها في البرتغال. وأسهم هذا الاستثمار، الذي شمل تعزيز الأتمتة وتجديد التجهيزات الصناعية، في رفع الطاقة الإنتاجية للمصنع بنحو 30 في المائة.
وعلى مستوى الإنتاج، صنعت المجموعة خلال سنة 2025 ما مجموعه 18 ألفاً و423 طناً من الصلصات والتوابل، إلى جانب 14 ألفاً و131 طناً من الخل، و1657 طناً من الخل الموجه للاستعمالات غير الغذائية، فضلاً عن 448 طناً من كريمات المكسرات. وتضم قاعدة زبنائها مجموعات وعلامات دولية، من بينها «أوشان» و«ليدل» و«ماكدونالدز» و«كيكومان»، إضافة إلى عدد من كبار موزعي التجزئة في البرتغال.
وتراهن الشركة، الحاصلة على شهادة «حلال»، على توسيع صادراتها باتجاه منطقة الشرق الأوسط وعدد من الأسواق الناشئة. غير أن الرئيس التنفيذي يرى أن نقل المنتجات لمسافات تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف كيلومتر لا ينسجم مع توجه المجموعة في مجال الاستدامة، ما يدفعها إلى بحث إمكانية تقريب مواقع الإنتاج من الأسواق التي تستهدفها.
وحتى الآن، لم تكشف المجموعة عن التفاصيل المالية أو التقنية الخاصة بالمشروع المغربي، بما في ذلك قيمة الاستثمار المرتقب وموقع الوحدة الصناعية وطاقة إنتاجها وعدد مناصب الشغل التي يمكن أن توفرها. وتشير المعطيات المتاحة إلى أن المشروع لا يزال في مرحلة البحث عن شريك محلي مناسب، ضمن استراتيجية التوسع التي تمتد إلى سنة 2030.




