أحدث المقالات

المغرب يسرّع ثورته المائية.. 13 محطة تحلية جديدة في أفق 2030

يواصل المغرب تسريع استراتيجيته الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، من خلال التوسع في مشاريع تحلية مياه البحر وتطوير صناعة وطنية مرتبطة بهذا القطاع، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها ندرة المياه والتغيرات المناخية.

وكشفت منصة “الما ديالنا” المتخصصة أن المملكة تخطط لإنجاز 13 محطة جديدة لتحلية مياه البحر بحلول سنة 2030، ما سيمكن من رفع القدرة الإجمالية الوطنية إلى حوالي 1.7 مليار متر مكعب سنويا، ضمن توجه يهدف إلى تنويع مصادر التزود بالمياه وتقليص الاعتماد على التساقطات المطرية.

وأوضحت المنصة أن هذا المسار يندرج في إطار الرؤية الوطنية الرامية إلى تأمين الموارد المائية وتعزيز استدامتها، خاصة في ظل تزايد الطلب على الماء نتيجة النمو الديموغرافي والتوسع العمراني وارتفاع حاجيات القطاع الفلاحي.

وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن المغرب وقع خلال السنة الماضية اتفاقية-إطار للشراكة تهدف إلى إرساء منظومة صناعية وطنية متكاملة في مجال تحلية مياه البحر، انسجاما مع التوجيهات الملكية المتعلقة بتعزيز الأمن المائي للمملكة.

وتهدف هذه المبادرة إلى تطوير صناعة مغربية تنافسية في مجال التحلية، من خلال تشجيع الاستثمار الصناعي والتكنولوجي، ودعم الابتكار والبحث التطبيقي، إلى جانب نقل التكنولوجيا وتأهيل الكفاءات الوطنية المتخصصة في هذا المجال.

وأضاف المصدر ذاته أن نسبة الاندماج المحلي في مشاريع التحلية تتراوح حاليا ما بين 30 و35 في المائة، في حين تسعى الاستراتيجية الوطنية إلى رفعها إلى 70 في المائة خلال السنوات المقبلة، عبر إشراك مختلف الفاعلين العموميين والخواص في تطوير سلسلة صناعية محلية متكاملة.

ويراهن المغرب أيضا على بناء قاعدة صناعية قادرة على تلبية الطلب الداخلي المتزايد على تجهيزات وخدمات التحلية، مع التوجه نحو تطوير قدرات تصديرية تستهدف الأسواق الإقليمية والدولية، بما يعزز تموقع المملكة كمركز صناعي إقليمي في هذا القطاع الحيوي.

وأكدت منصة “الما ديالنا” أن تحلية مياه البحر أصبحت تشكل أحد المحاور الأساسية للسياسة المائية الوطنية، بالنظر إلى الضغوط المتزايدة التي تعرفها الموارد المائية بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع الطلب على الماء بمختلف الاستعمالات الاقتصادية والاجتماعية.

قد يعجبك ايضا