أحدث المقالات

المغرب يجذب اهتمام الشركات الألمانية بفعالية اقتصادية في برلين أكتوبر المقبل

دعت غرفة التجارة والصناعة لمدينة بريمن وبريمرهافن الألمانية الشركات والفاعلين الاقتصاديين إلى المشاركة في فعالية اقتصادية تحت عنوان «اليوم الاقتصادي للمغرب»، المرتقب تنظيمها يوم 6 أكتوبر المقبل بمركز المؤتمرات «نوموف» بالعاصمة برلين.

وستركز هذه الفعالية، بحسب إعلان صادر عن الغرفة، على بحث فرص الربط والتكامل بين القطاع الاقتصادي والتعاون التنموي بين ألمانيا والمغرب، في ظل المكانة التي تحظى بها المملكة باعتبارها شريكاً استراتيجياً مهماً لبرلين في منطقة شمال إفريقيا.

وتستهدف المبادرة، بشكل خاص، الشركات الألمانية المهتمة بالاستثمار في السوق المغربية، إلى جانب المؤسسات التي تنشط بالفعل بالمملكة أو تستعد لدخولها خلال الفترة المقبلة، بما يتيح لها التعرف على فرص التعاون والاستثمار المتاحة.

ويأتي هذا الاهتمام في وقت تراهن فيه شركات ألمانية على الدينامية التي تعرفها العلاقات الاقتصادية بين المغرب وألمانيا خلال السنوات الأخيرة، بهدف تعزيز حضورها في السوق المغربية والاستفادة من مناخ الاستثمار الذي توفره المملكة، فضلاً عن المشاريع التي أطلقتها استعداداً لاستضافة نسخة كأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وتشمل الاستثمارات الألمانية في المغرب مجالات متعددة، من بينها اللوجستيات والصيدلة والذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، أعلنت مجموعة «داكسر» المتخصصة في الخدمات اللوجستية عن توسيع عملياتها في طنجة، بينما أطلقت شركة «باير» العاملة في القطاع الصيدلاني مشروعاً لإنشاء خط إنتاج جديد بمنطقة النواصر، في حين أعلنت شركة «إنيرجي نوار» عن إطلاق مراكز جديدة للبرمجيات والذكاء الاصطناعي في كل من الدار البيضاء وخريبكة.

وفي تصريح سابق، اعتبر السفير الألماني بالمغرب، روبرت دولغر، أن مشاريع الاستثمار الألمانية الجديدة بالمملكة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إلى جانب تنامي جاذبية المغرب باعتباره منصة للشركات الألمانية. كما وصف العلاقات الثنائية بأنها وثيقة ومترابطة ومتوازنة، تقوم على مصالح صناعية طويلة الأمد وتتسم بطابع مستدام.

وأشار الدبلوماسي الألماني إلى أن ألمانيا توجد حالياً ضمن أهم خمسة شركاء اقتصاديين للمغرب، موضحاً أن قيمة الصادرات الألمانية نحو المملكة بلغت نحو 3.9 مليارات يورو، مقابل حوالي 3.5 مليارات يورو من الصادرات المغربية في اتجاه ألمانيا.

وبحسب روبرت دولغر، فإن مجموعة من العوامل تعزز جاذبية المغرب بالنسبة إلى الشركات الألمانية، من بينها الاستقرار السياسي والوضوح التنظيمي والقرب الجغرافي من أوروبا، إلى جانب جودة اليد العاملة ووجود بيئة استثمارية موثوقة.

ولا تقتصر الرؤية الألمانية للعلاقات الاقتصادية مع المغرب، وفق السفير ذاته، على المبادلات الثنائية، إذ تنظر برلين إلى المملكة أيضاً باعتبارها منصة يمكن للشركات من خلالها الانطلاق نحو أسواق غرب ووسط إفريقيا، سواء في القطاعات الصناعية أو مجالات اللوجستيات والخدمات.

قد يعجبك ايضا