وقع البنك الإفريقي للتنمية وصندوق التجهيز الجماعي، يوم الأربعاء بالرباط، اتفاقية قرض بقيمة 150 مليون أورو، تروم دعم الاستثمارات التي تنجزها الجماعات الترابية وتمويل مشاريع البنيات التحتية ذات الأثر التنموي، في خطوة ترمي إلى تعزيز التنمية المحلية وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وشهد حفل التوقيع أيضاً إبرام اتفاقية هبة، إلى جانب توقيع رسالة نوايا تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي طويل الأمد بين المؤسستين.
وسيمكن هذا التمويل صندوق التجهيز الجماعي من مواصلة تمويل مشاريع البنيات التحتية المستدامة والقادرة على مواجهة التحديات المناخية، وتشمل على الخصوص الطرق الرابطة بالمناطق القروية، وشبكات تزويد السكان بالماء الصالح للشرب، وبرامج التأهيل الحضري، إضافة إلى إنجاز تجهيزات تعليمية وسوسيوثقافية.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز جودة الخدمات العمومية على المستوى الترابي، خاصة بالمناطق القروية، وتحسين ولوج الساكنة إلى الخدمات الأساسية، وتقوية قدرة الجماعات الترابية على التكيف مع التغيرات المناخية، فضلاً عن تحفيز الاستثمار والمساهمة في خلق فرص الشغل.
وإلى جانب الدعم المالي، سيواكب البنك الإفريقي للتنمية تنفيذ هذا البرنامج من خلال تقديم دعم تقني لصندوق التجهيز الجماعي، بما يعزز قدراته التشغيلية ويرفع من نجاعة إنجاز المشاريع الممولة.
وأكد أشرف ترسيم، المسؤول عن مكتب البنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، أن الاتفاقيات الموقعة تعكس إرادة مشتركة لتعزيز دور الجماعات الترابية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية، مشيراً إلى أن الأولوية تتمثل في تسريع إنجاز مشاريع بنية تحتية مستدامة وشاملة تستجيب لاحتياجات الساكنة.
من جانبه، أوضح المدير العام لصندوق التجهيز الجماعي، عمر لحلو، أن هذه الاتفاقيات تعكس مستوى الثقة بين المؤسستين، وتترجم رؤية مشتركة تجعل التنمية المستدامة محوراً أساسياً للدينامية الترابية.
وأشار البلاغ إلى أن هذه العملية تنسجم مع أولويات التنمية بالمغرب، كما تتوافق مع التوجهات الاستراتيجية للبنك الإفريقي للتنمية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجماعات الترابية ويساهم في تحسين ظروف عيش المواطنين.
















