أحدث المقالات

المغرب ضيف شرف على قمة المرأة والابتكار والاستدامة بأمريكا اللاتينية

اختارت الدورة الثالثة من قمة المرأة والابتكار والاستدامة «WISS LATAM» المغرب ضيف شرف، خلال فعالياتها التي احتضنتها العاصمة البنمية يومي 26 و27 غشت، بمشاركة واسعة لمسؤولين ورائدات أعمال وخبراء من بنما وعدد من دول المنطقة.

وانعقدت هذه التظاهرة الدولية تحت شعار «الاتجاهات العالمية.. التكنولوجيا والأعمال»، بمبادرة من غرفة التجارة في المحيط الهادئ، لتشكل فضاءً للنقاش وتبادل التجارب حول قضايا القيادة النسائية وريادة الأعمال والابتكار والاستدامة، بمشاركة فاعلات وقيادات نسائية من مختلف بلدان أمريكا اللاتينية.

وعلى هامش افتتاح القمة، نظم حفل استقبال جمع مسؤولين تنفيذيين ورجال أعمال وممثلين عن السلطات والسلك الدبلوماسي والمؤسسات ووسائل الإعلام، حيث شكل اللقاء فرصة لتعزيز التواصل واستكشاف إمكانات التعاون. وحضر المغرب في هذا الموعد من خلال لمسات ثقافية عكست تنوع المملكة، من بينها جلسة للشاي المغربي التقليدي ومعرض للصور.

وأبرزت رئيسة القمة والمديرة الإقليمية للعلاقات الدولية بغرفة تجارة المحيط الهادئ، ديانا ماريا أولايا، أهمية هذه المبادرة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسات والمنظمات العاملة في مجالات الابتكار والاستدامة، معربة عن تقديرها للدعم المغربي الذي ساهم في إنجاح هذا الموعد الإقليمي وفتح المجال أمام شراكات جديدة.

ومن الجانب البنمي، نوه رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بنما، أوريليو باريا بينو، بالمساهمة المغربية في القمة، مستحضرا مشاركته في المنتدى الاقتصادي الذي احتضنته المملكة خلال يونيو الماضي، ومشيدا في السياق ذاته بما تزخر به المملكة من مؤهلات اقتصادية وسياحية.

كما شكلت المناسبة محطة للاحتفاء بعدد من الشخصيات من خلال جوائز القمة لسنة 2026، حيث تم تكريم سفيرة المغرب لدى بنما، بشرى بودشيش. وأكدت السفيرة، في كلمة لها، أن مثل هذه المبادرات تتيح توسيع مجالات التعاون بين الرباط وبنما، كما تساهم في بناء شراكات أوسع بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وفي اليوم الثاني، انتقل النقاش إلى التحولات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة، لاسيما الذكاء الاصطناعي، إذ شددت بودشيش خلال كلمتها الترحيبية على الحضور المتزايد لهذه التكنولوجيا في تفاصيل الحياة اليومية. وأكدت في المقابل أن تسارع الابتكار لا يلغي الدور المركزي للإنسان، الذي يظل عنصراً أساسياً في صناعة التغيير ودفع مسارات الإبداع.

واختتمت أشغال القمة بجلسات نقاشية ركزت على انعكاسات الذكاء الاصطناعي والابتكار والاستدامة على مستقبل نماذج الأعمال، في محاولة لاستشراف التحولات المقبلة وبلورة رؤى مشتركة بشأنها.

وعرفت الدورة الثالثة مشاركة نحو 650 شخصاً، إلى جانب 50 متحدثاً من بنما وخارجها، حيث شكلت النقاشات مناسبة لطرح قضايا استراتيجية وربط قنوات جديدة للتعاون بين مسؤولي الشركات والمؤسسات البنمية ونظرائهم على المستوى الإقليمي والدولي.

قد يعجبك ايضا