عزز المغرب موقعه ضمن أبرز موردي سوق المنسوجات والملابس الجاهزة بالاتحاد الأوروبي، بعدما بلغت قيمة صادراته نحو 1.052 مليار يورو خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، ليحتل بذلك المرتبة الثامنة في قائمة الموردين، وفق بيانات لجمعية مصدري الملابس الجاهزة في إسطنبول.
وسجلت الكميات المصدرة من المملكة خلال الفترة نفسها حوالي 40 ألف طن، في وقت كانت قد بلغت 111 ألف طن سنة 2024 و114 ألف طن خلال 2025. وعلى مستوى القيمة السنوية، تجاوزت صادرات القطاع 2.5 مليار يورو في 2024، قبل أن ترتفع إلى أكثر من 2.797 مليار يورو خلال 2025.
ورغم تراجع الكميات، حافظ المغرب خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري على حصة تقارب 2.7 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي في هذا القطاع، وهي النسبة نفسها المسجلة خلال 2025، مقابل 2.8 في المائة في 2024.
كما ارتفعت قيمة الصادرات المغربية بنسبة 3.3 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بالتزامن مع تحسن متوسط قيمة الكيلوغرام المصدر، الذي انتقل من 24.4 يورو سنة 2025 إلى 25.9 يورو بين يناير وماي 2026، بما يعكس ارتفاع القيمة السعرية للمنتجات المغربية الموجهة إلى السوق الأوروبية.
وفي المقابل، شهدت السوق الأوروبية تراجعاً ملحوظاً في واردات المنسوجات والملابس الجاهزة، التي انخفضت بنسبة 11.9 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، لتستقر قيمتها عند حوالي 38.65 مليار يورو.
وتصدرت الصين قائمة الموردين بقيمة تجاوزت 11 مليار يورو، تلتها بنغلادش بنحو 7.43 مليارات يورو، ثم تركيا بحوالي 3.4 مليارات يورو، رغم تسجيل صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي انخفاضاً سنوياً يقارب 15.8 في المائة.
كما تراجعت حصة تركيا من السوق الأوروبية بمقدار 2.2 نقطة مئوية خلال عامين، في حين ارتفع متوسط سعر الكيلوغرام المستورد من مختلف الأسواق من 20.4 يورو خلال 2025 إلى 20.8 يورو في الفترة الممتدة بين يناير وماي 2026.
وعلى مستوى أنواع المنتجات، استحوذت الملابس النسائية على النصيب الأكبر من واردات الاتحاد الأوروبي، بقيمة قاربت 9.5 مليارات يورو خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة، بينما انخفضت واردات الملابس الرجالية بنسبة 14 في المائة إلى حوالي 6.2 مليارات يورو.
وتشير هذه المؤشرات إلى استمرار إعادة تشكيل خريطة سوق الملابس الأوروبية، في ظل تراجع إجمالي الواردات من جهة، وارتفاع متوسط قيمة المنتجات المستوردة من جهة أخرى، وهو ما يعكس تنامي أهمية المنتجات ذات القيمة المضافة الأعلى وقدرة المغرب على الحفاظ على موقعه ضمن سلاسل التوريد الأوروبية.




