أحدث المقالات

سوق العقار المغربي يستعيد زخمه خلال الفصل الثاني من 2026

أظهرت السوق العقارية المغربية خلال الفصل الثاني من سنة 2026 مؤشرات على تحسن ملحوظ في النشاط، بعدما عرفت الأسعار والمعاملات منحى تصاعديا، عقب الأداء المتراجع الذي سجلته خلال الفصل الأول من السنة.

وبحسب معطيات مشتركة لبنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، ارتفع مؤشر أسعار الأصول العقارية بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بالفصل السابق، مدفوعا بزيادة أسعار العقارات السكنية بنسبة 1 في المائة، والأراضي بـ0.6 في المائة، والعقارات المخصصة للاستعمال المهني بـ0.4 في المائة.

وفي موازاة ذلك، شهدت وتيرة التداول انتعاشا أقوى، إذ ارتفع إجمالي المعاملات العقارية بنسبة 11 في المائة خلال ثلاثة أشهر. وتوزعت هذه الزيادة بين السكن بنسبة 6.3 في المائة، والأراضي بنسبة 21.8 في المائة، والعقارات المهنية بنسبة 23.5 في المائة.

وعلى أساس سنوي، واصل المؤشر العام للأسعار مساره الإيجابي، مسجلا نموا بنسبة 0.7 في المائة. وارتفعت أسعار السكن بنسبة 1 في المائة، والأراضي بـ0.3 في المائة، بينما زادت أسعار العقارات المهنية بـ0.6 في المائة.

ولم يكن النمو السنوي مقتصرا على الأسعار، حيث ارتفع عدد المعاملات بنسبة 6.3 في المائة مقارنة بالفصل الثاني من 2025. وشملت الزيادة السكن بـ3.9 في المائة، والأراضي بـ4.1 في المائة، في حين سجل العقار المهني قفزة كبيرة بلغت 31.9 في المائة.

السكن يواصل قيادة الأسعار

ضمن مكونات السوق السكنية، سجلت الأسعار زيادة فصلية قدرها 1 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الشقق بالنسبة نفسها، مقابل 0.3 في المائة للمنازل و3.3 في المائة للفيلات.

أما من حيث المبيعات، فقد ارتفع النشاط السكني بنسبة 6.3 في المائة. وسجلت الفيلات أكبر نمو في عدد المعاملات بـ34 في المائة، متبوعة بالمنازل بـ25.4 في المائة، ثم الشقق بـ5.2 في المائة.

وفي سوق الأراضي، تزامن ارتفاع الأسعار بنسبة 0.6 في المائة مع قفزة في المعاملات بلغت 21.8 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الطلب على هذا الصنف من الأصول العقارية.

بدوره، حقق العقار المخصص للاستعمال المهني نموا في الأسعار بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعا خصوصا بارتفاع أسعار المكاتب بنسبة 5.3 في المائة، في وقت حافظت فيه أسعار المحلات التجارية على استقرارها.

وسجلت معاملات العقارات المهنية بدورها ارتفاعا قويا بلغ 23.5 في المائة، بعدما زادت مبيعات المحلات التجارية بنسبة 24.3 في المائة والمكاتب بـ20.5 في المائة.

الرباط تتصدر نمو المعاملات

على مستوى المدن الكبرى، كانت الرباط من أبرز المستفيدين من انتعاش السوق، بعدما ارتفعت أسعار العقارات فيها بنسبة 1.9 في المائة خلال الفصل الثاني. وارتفعت أسعار السكن بـ2.1 في المائة والعقارات المهنية بـ4 في المائة، بينما تراجعت أسعار الأراضي بنسبة 3.4 في المائة.

أما النشاط التجاري، فسجل قفزة لافتة بلغت 61.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع معاملات السكن بـ60.5 في المائة، والأراضي بـ50 في المائة، والعقارات المهنية بـ83.9 في المائة.

وفي الدار البيضاء، ظل ارتفاع الأسعار محدودا مقارنة بالرباط، حيث لم يتجاوز 0.5 في المائة. وسجل السكن زيادة بـ0.7 في المائة، والأراضي بـ1.8 في المائة، في حين انخفضت أسعار العقارات المهنية بنسبة 1.2 في المائة.

ورغم ذلك، ارتفع حجم المعاملات في العاصمة الاقتصادية بنسبة 4.4 في المائة، بفضل نمو مبيعات الأراضي بـ41.4 في المائة والعقارات المهنية بـ29.7 في المائة، مقابل تراجع معاملات السكن بنسبة 2.2 في المائة.

وفي مراكش، زادت أسعار العقارات بنسبة 0.5 في المائة، مدفوعة أساسا بارتفاع أسعار السكن بـ1.1 في المائة. وفي المقابل، انخفضت أسعار الأراضي بـ0.1 في المائة والعقارات المهنية بـ0.3 في المائة.

وسجلت المدينة الحمراء، في الوقت نفسه، ارتفاعا في حجم المعاملات بنسبة 18.3 في المائة، مع نمو مبيعات السكن بـ14.2 في المائة، والأراضي بـ37.8 في المائة، والعقارات المهنية بـ3.8 في المائة.

أما طنجة، فقد حققت أقوى زيادة في الأسعار بين المدن الأربع، بعدما ارتفع مؤشر أسعار العقارات فيها بنسبة 2.3 في المائة. وشملت الزيادة السكن بنسبة 0.9 في المائة، مقابل ارتفاع قوي في أسعار الأراضي بلغ 7.3 في المائة، والعقارات المهنية بـ4.2 في المائة.

ولم يقتصر الأداء الإيجابي لطنجة على الأسعار، إذ ارتفعت المعاملات العقارية بنسبة 11.5 في المائة. وسجلت مبيعات السكن زيادة بـ6.4 في المائة، فيما قفزت معاملات الأراضي بـ54.9 في المائة، بينما تراجعت معاملات العقارات المهنية بنسبة 1.2 في المائة.

وتعكس هذه النتائج إجمالا عودة النشاط العقاري إلى منحى أكثر إيجابية خلال الفصل الثاني من 2026، سواء على مستوى الأسعار أو حجم التداول، مع تفاوت واضح بين المدن وبين أنواع الأصول العقارية.

قد يعجبك ايضا