انطلقت التحضيرات المغربية الإسبانية الخاصة بعملية عبور المضيق برسم صيف 2026، عقب انعقاد الدورة السابعة والثلاثين للجنة المشتركة المغربية الإسبانية بمدينة طنجة، والمخصصة لتنسيق ترتيبات تدبير حركة العبور بين ضفتي المتوسط خلال الموسم الصيفي المقبل.
وكشفت صحيفة “آس” الإسبانية أن خطة العبور ستمتد ما بين 15 يونيو و15 شتنبر 2026، مع توقعات بتأمين عبور أكثر من 3,5 ملايين مسافر وحوالي 800 ألف مركبة عبر خطوط النقل البحري الرابطة بين الموانئ المغربية والإسبانية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن التقديرات الأولية تشير إلى احتمال ارتفاع حركة العبور بنسبة تناهز 3 في المائة مقارنة بصيف 2025، ما قد يدفع العملية إلى تسجيل أرقام قياسية جديدة، في ظل التزايد المستمر لتنقل الجالية المغربية المقيمة بالخارج بين أوروبا والمغرب.
وشارك في الاجتماع مسؤولون من الجانبين يشرفون على ملفات الهجرة والموانئ والأمن والصحة، حيث تم الاتفاق على مواصلة العمل بالآليات التنظيمية المعتمدة خلال السنوات الماضية لضمان تدبير سلس وفعال لعملية العبور.
وأكد الطرفان، خلال اللقاء، على ضرورة تحسين انسيابية الحركة داخل الموانئ وتقليص فترات الانتظار، إلى جانب تعزيز مواكبة المسافرين المغاربة خلال مختلف مراحل التنقل بين الضفتين.
ويرتكز مخطط عبور 2026، وفق التقرير الإسباني، على إعادة تنظيم الرحلات البحرية وتوزيعها بين الموانئ المعنية، مع تدبير أفضل للطاقة الاستيعابية وعدد الرحلات، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف ضغطا كبيرا على خطوط الملاحة البحرية.
كما يرتقب أن تشارك تسعة موانئ إسبانية في تنفيذ العملية، مع تعبئة أكثر من 31 ألفا و500 شخص، بزيادة تقارب 10 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، بهدف تعزيز الموارد البشرية والإمكانات اللوجستية المرتبطة بالموسم الصيفي.
وفي السياق ذاته، اتفق المغرب وإسبانيا على إدخال تحسينات تقنية جديدة للحد من الاكتظاظ، بالتوازي مع استعداد مدريد لإطلاق نظام رقمي يتيح التتبع الفوري لحركة العبور وحالة الموانئ والظروف الجوية والحوادث المحتملة على مستوى مضيق جبل طارق.





