يعتزم المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) والشركة الكورية الجنوبية Hyundai Rotem إنشاء شركة مشتركة متخصصة في صيانة القطارات الجديدة التابعة للشبكة السككية المغربية، في خطوة تهدف إلى مواكبة تطور أسطول القطارات وتعزيز القدرات التقنية والصناعية المحلية.
ونُشر الترخيص المتعلق بإحداث هذه الشركة الجديدة في 2 أكتوبر 2026. وستتوفر الشركة على رأسمال أولي قدره 45 مليون درهم، موزع بنسبة 55% للمكتب الوطني للسكك الحديدية و45% لشركة Hyundai Rotem. وستتمثل المهمة الرئيسية للشركة الجديدة في ضمان صيانة واستدامة 110 قطارات اقتناها المغرب من الشركة الكورية الجنوبية، من خلال التدخل في مختلف مراحل دورة حياة المعدات السككية وتنفيذ العمليات الضرورية للحفاظ على أدائها وجاهزيتها التشغيلية.
شراكة ذات بعد صناعي
لا يقتصر التعاون بين ONCF وHyundai Rotem على توريد المعدات السككية، بل يضيف إنشاء الشركة المشتركة بُعداً صناعياً مستداماً إلى هذه الشراكة. وتمثل الصيانة مكوناً أساسياً في دورة حياة القطارات، وتتطلب كفاءات متخصصة وبنيات تقنية وتجهيزات ملائمة، إلى جانب منظومة تنظيمية قادرة على ضمان استمرارية العمليات.
كما يمكن للشركة المستقبلية أن تساهم في تطوير الكفاءات المحلية في عدد من المجالات المرتبطة بالصيانة السككية، بما في ذلك الميكانيك والإلكترونيات والأنظمة المدمجة والتشخيص والصيانة الوقائية وتدبير التجهيزات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه المغرب استثماراته في قطاع السكك الحديدية، بالتوازي مع التحضير لتوسيع البنيات التحتية وتعزيز أسطول القطارات. ومن شأن تطوير قدرات محلية في مجال الصيانة أن يدعم المنظومة الصناعية المرتبطة بالقطاع السككي، ويساهم في خلق قيمة مضافة أكبر حول الاستثمارات المنجزة.
وبالنسبة إلى Hyundai Rotem، توفر هذه الشراكة حضوراً عملياتياً داخل سوق سككية مغربية تشهد تطوراً متواصلاً. أما بالنسبة إلى ONCF، فتتيح تأمين جاهزية الأجيال الجديدة من القطارات على المدى الطويل وتعزيز التحكم التقني في مختلف مراحل دورة حياة المعدات. ويعكس إنشاء هذه الشركة المشتركة تطور نماذج الشراكة في قطاع السكك الحديدية، من مجرد توريد المعدات إلى نماذج متكاملة تشمل الصيانة ونقل الخبرات وتطوير الكفاءات وتعزيز القدرات الصناعية المحلية.


