واصلت الصادرات الصناعية المغربية تسجيل أداء قوي خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، مدفوعة أساسا بالانتعاش المتواصل لقطاعي السيارات والطيران، اللذين عززا مكانة المملكة ضمن سلاسل الإنتاج الصناعي العالمية.
وأظهرت معطيات حديثة صادرة عن مكتب الصرف أن صادرات صناعة السيارات تجاوزت 58,2 مليار درهم إلى غاية نهاية أبريل الماضي، محققة نموا بنسبة 18,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
ويعزى هذا التطور بالأساس إلى الارتفاع الملحوظ في صادرات أنشطة التصنيع، التي بلغت حوالي 23,9 مليار درهم، إلى جانب تحسن مبيعات الأسلاك الكهربائية الموجهة لصناعة السيارات، والتي تخطت 22 مليار درهم.
كما واصل قطاع الطيران بدوره منحاه التصاعدي، بعدما سجل صادرات ناهزت 11 مليار درهم، بزيادة تقارب 16 في المائة، مدعوما بارتفاع أنشطة التجميع وصناعة أنظمة التوصيلات الكهربائية الخاصة بالطائرات.
وفي المقابل، شهدت بعض القطاعات الصناعية الأخرى تراجعا في صادراتها، خاصة النسيج والجلد، إضافة إلى الإلكترونيات والكهرباء، فضلا عن انخفاض طفيف في صادرات الفوسفاط ومشتقاته.
أما قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية، فقد عاد إلى تسجيل نمو إيجابي، بعدما ارتفعت صادراته بشكل محدود مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وعموما، ارتفعت الصادرات المغربية الإجمالية بنسبة 8,7 في المائة عند متم أبريل 2026، لتبلغ نحو 168,9 مليار درهم، في مؤشر على استمرار الدينامية التي تشهدها التجارة الخارجية للمملكة، مدفوعة بالأداء القوي للقطاعات الصناعية الموجهة للتصدير.




