يشهد قطاع الصحة في المغرب تحولات مرتبطة بالابتكار والرقمنة، وسط توجه متزايد نحو اعتماد تقنيات طبية حديثة في مختلف التخصصات، من بينها طب الأسنان.
في هذا السياق، تعمل الدكتورة زينب السنهاجي، الحاصلة على شهادتها من الجامعة الحرة ببروكسل والمتكونة في عدد من المراكز الطبية ببلجيكا وفرنسا وإسبانيا، على تطوير ممارسة طبية بالدار البيضاء تعتمد على تقنيات حديثة في مجال طب الأسنان.
وتقوم هذه المقاربة على ما يُعرف بـ”طب الأسنان قليل التدخل”، وهو توجه طبي يركز على الحفاظ على الأنسجة السنية الطبيعية قدر الإمكان، والاهتمام بالوقاية، واعتماد علاجات ذات مردودية طويلة الأمد. ويستند هذا التوجه إلى أدوات تقنية مثل التخطيط الرقمي ثلاثي الأبعاد، وزراعة الأسنان الموجهة، والترميمات البيوميكانيكية، إضافة إلى بروتوكولات جراحية دقيقة حديثة.
ويندرج هذا النوع من الممارسات ضمن دينامية أوسع تعرفها المهنة الطبية الخاصة بالمغرب، والتي تشهد اعتماداً متزايداً لمعايير دولية في التكوين والتجهيز، في ظل تنامي الطلب على خدمات طبية متخصصة من قبل مرضى مغاربة ومقيمين أجانب على حد سواء.
وفي تصريح لها، أوضحت الدكتورة السنهاجي أن “الهدف هو المساهمة في تطوير ممارسة طب الأسنان بالمغرب عبر طب يقوم على الدقة العلمية والابتكار السريري وتخصيص العلاجات حسب حالة كل مريض”، مضيفة أن “المغرب يتوفر على مقومات تؤهله ليصبح مرجعاً إقليمياً في طب الأسنان الحديث”.
ويأتي هذا التوجه في سياق نقاش أوسع حول تحديث القطاع الصحي بالمغرب، وسبل مواكبة الكوادر الطبية المحلية للتطورات التقنية والعلمية التي يعرفها المجال على المستوى الدولي.













