بجائزة “تيلي أوورد” الذهبية عن فيلم “سحر الهجهوج”، يواصل الإعلامي محمد حفيضي والمخرج عبد الإله موجاني كتابة اسميهما في سجل التميز الإعلامي المغربي، بعد أن أصبحا أول فريق مغربي يحصد ثلاث جوائز دولية خلال دورتين متتاليتين من إحدى أعرق المسابقات العالمية في مجال الفيديو والتلفزيون.
حقق الإعلامي محمد حفيضي والمخرج عبد الإله موجاني إنجازًا إعلاميًا لافتًا، بعد تتويج فيلمهما الوثائقي “سحر الهجهوج” بالجائزة الذهبية (Gold Winner) في فئة الوثائقيات الثقافية، ضمن الدورة الجديدة لمسابقة “تيلي أوورد” (Telly Awards)، وهي مسابقة دولية مرموقة تأسست سنة 1979 بالولايات المتحدة الأمريكية، وتُمنح سنويًا تكريمًا لأفضل الإنتاجات في مجال الفيديو والتلفزيون عبر مختلف المنصات، بما في ذلك الأفلام الوثائقية والإعلانات والمحتوى الرقمي والبرامج التلفزيونية.

إنجاز يتكرر لأول مرة مغربيًا
وأعلنت لجنة تحكيم “تيلي أوورد”، خلال شهر يونيو الماضي، عن النتائج الرسمية للدورة الجديدة، والتي جاء فيها تتويج “سحر الهجهوج” بالذهبية، ليضيف الثنائي حفيضي وموجاني إنجازًا ثالثًا إلى رصيدهما خلال عامين متتاليين فقط.
فقد سبق للثنائي أن حصد، خلال السنة الماضية، جائزتين فضية وبرونزية عن فيلمين وثائقيين هما “زلزال الحوز.. تحت رحمة الخيام” و”الحلم الهندي”، واللذين بُثّا على قناة “الشرق الوثائقية” السعودية. وبهذا التتويج الجديد، يصبح الفريق الإعلامي المغربي أول من ينجح في حصد ثلاث جوائز ضمن هذه المسابقة العالمية خلال دورتين متتاليتين، في سابقة تُحسب للإعلام المغربي على المستوى الدولي.
شهادة أستاذ
وفي شهادة معبّرة عن مسيرة حفيضي، عبّر الصحافي طلحة جبريل موسى، أحد أبرز الأسماء في المشهد الصحافي، والذي واكب مسار حفيضي الدراسي، بالمعهد العالي للصحافة والإعلام بالدار البيضاء، عن سعادته الكبيرة بهذه النجاحات المتتالية، مشيرًا إلى أن ملامح التفوق والطموح كانت بادية على تلميذه منذ سنوات الدراسة. ووصفه بأنه يمتلك بلاغة في الحديث تفوق خطابه، وفن المفاوضة، ويعتمد على براعته الشخصية في تمرير رؤيته، مضيفًا أن الإعلام يحتل في نظره مكانة تفوق السياسة.
وأورد طلحة جبريل موسى أن حفيضي “لا يتعجل، بل يحاذر ويتقدم خطوة إلى الأمام دون أن تُحس بحركته”، معتبرًا أن طموحه اللامحدود هو ما يفسر هذه الإنجازات المتتالية التي يحققها رفقة شريكه المخرج عبد الإله موجاني.
بهذا التتويج، يؤكد الثنائي حفيضي وموجاني قدرة الإنتاج الوثائقي المغربي على منافسة أرقى الإنتاجات العالمية، ويفتحان الباب أمام تساؤل مشروع حول الخطوة المقبلة: أي قصة مغربية سيختارانها لمواصلة هذا المسار التصاعدي؟













