يدخل التقارب الاقتصادي بين الرباط ونيودلهي مرحلة جديدة، مع تحديد إمكانات تجارية إضافية بقيمة 2.6 مليار دولار. ولم يعد التحدي يقتصر على المبادلات التجارية، بل أصبح يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى استثمارات ومشاريع مشتركة وسلاسل قيمة صناعية.
أتاحت الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية الهندية، المنعقدة في الرباط، إعادة إطلاق طموح استراتيجي يقوم على تعميق وتنويع العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتمثل الإمكانات المحددة نحو 2.6 مليار دولار من فرص التصدير الإضافية، من بينها 1.4 مليار دولار من الإمكانات المتاحة أمام الصادرات المغربية نحو الهند.
وتتجاوز القطاعات المعنية بكثير نطاق التجارة التقليدية، إذ تفتح المباحثات آفاقاً جديدة في مجالات الأسمدة والصناعات الغذائية والصحة والطاقة والتكنولوجيا والأنشطة الصناعية.
من الدبلوماسية التجارية إلى الدبلوماسية الصناعية
يتمثل التحدي الحقيقي أمام المغرب الآن في تحويل الفرص التجارية إلى استثمارات إنتاجية. فلا يمكن لعلاقة اقتصادية مستدامة أن تقوم فقط على الاستيراد والتصدير، بل ينبغي أن تشجع الاستثمارات المتبادلة والإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا وإدماج المقاولات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة.
وبالنسبة لرجال الأعمال الأفارقة، فإن التقارب المغربي الهندي يفتح أيضاً آفاقاً للتعاون الثلاثي. ويمكن للمغرب أن يشكل منصة صناعية ولوجستية للوصول إلى الأسواق الإفريقية، في حين تستطيع الهند توفير قدرات تكنولوجية ومالية وصناعية مكملة.




