أحدث المقالات

سكن بإيجار ميسر وحركية مهنية.. أبرز تدابير مالية 2027 لفائدة الشباب

يحمل مشروع قانون المالية لسنة 2027 حزمة من التدابير الموجهة إلى الشباب، تشمل مجالات التشغيل والسكن والتكوين، إلى جانب إجراءات تستهدف تعزيز التنمية الترابية والجهوية المتقدمة.

وكشف وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، عن تخصيص نحو 6 مليارات درهم برسم السنة المقبلة لمواكبة السياسات العمومية الموجهة إلى الشباب وإدماجهم في التعليم والتكوين وفرص الشغل اللائق.

وتتضمن الإجراءات المبرمجة إحداث «جواز الحركية المهنية والتكوين والشغل»، الذي يرتقب أن يستفيد منه 250 ألف شاب على مدى خمس سنوات. ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل وصول الشباب إلى فرص التكوين والعمل المتاحة خارج مناطق إقامتهم، من خلال تحمل جزء من تكاليف النقل والتنقل والإقامة المؤقتة، بما يدعم حركيتهم المهنية ويقلص العوائق المرتبطة بالبعد الجغرافي.

وفي الجانب المتعلق بالسكن، يقترح المشروع توفير عرض مخصص للإيجار بأسعار ميسرة، عبر تعبئة العقار العمومي لفائدة مستثمرين يلتزمون بسقوف محددة لأسعار الكراء ومدد استغلال مضبوطة. كما سيتم إعطاء الأولوية للمشاريع المقامة بالقرب من أقطاب الشغل والجامعات وشبكات النقل العمومي، بالتوازي مع وضع آليات لتأمين وتنظيم العلاقات الكرائية.

ولضمان فعالية تنزيل هذه الإجراءات، يتجه المشروع نحو اعتماد حكامة موحدة ترتكز على موثوقية المعطيات والقيادة القائمة على الأداء. وفي هذا الإطار، يرتقب إحداث لجنة وطنية دائمة برئاسة رئيسة الحكومة، إلى جانب بنية موحدة تتوفر على فروع ترابية ونظام معلوماتي مخصص لتتبع تنفيذ البرامج على المستويين الوطني والترابي.

وبالتوازي مع التدابير الموجهة للشباب، يتضمن مشروع مالية 2027 إجراءات جديدة لتعزيز الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري. وفي هذا الصدد، أعلن لقجع تخصيص ما بين 10 و12 مليار درهم للتحويلات المالية للدولة لفائدة الجهات، مع دخول إصلاح القانون التنظيمي المتعلق بالجهات حيز التنفيذ.

ويشمل هذا الورش أيضا تحديث آليات التنفيذ على المستوى الجهوي، من خلال تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، وإضفاء طابع مؤسساتي على التعاقد بين الدولة والجهات. كما يرتقب تسريع تنفيذ الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، عبر إخراج النصوص التنظيمية الخاصة بإحداث التمثيليات الإدارية الجهوية المشتركة والقطاعية.

أما الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، فقد رصد له غلاف مالي يصل إلى 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات، من ضمنها 25 مليار درهم مخصصة لسنة 2027. وستُنفذ هذه البرامج ترابيا تحت إشراف لجان تعمل وفق حكامة ثلاثية المستويات، تضم اللجان الإقليمية والجهوية واللجنة الوطنية.

وستركز هذه البرامج على دعم التشغيل وتحسين الخدمات الأساسية، ولا سيما في قطاعي التربية والتعليم والرعاية الصحية، إلى جانب اعتماد تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية. كما تشمل التأهيل الترابي المندمج، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق الجبلية والواحات والشريط الساحلي والمراكز القروية الصاعدة، فضلا عن إحداث وتشغيل منصة رقمية مندمجة لتتبع تقدم الأشغال ومراحل إنجاز المشاريع.

قد يعجبك ايضا