أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن نشر السلاسل الفصلية المعدلة بأثر رجعي للمؤشرات الرئيسية لسوق الشغل خلال الفترة الممتدة ما بين 2017 و2025، وذلك في إطار اعتماد المنهجية الجديدة لبحث القوى العاملة، بهدف ضمان استمرارية تحليل تطورات سوق الشغل وتوفير بيانات قابلة للمقارنة على المدى الطويل.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية، أن الانتقال من البحث الوطني حول التشغيل إلى بحث القوى العاملة يمثل تحولاً نوعياً في منظومة الإحصاء الخاصة بسوق الشغل، من خلال اعتماد قاعدة معاينة جديدة تستند إلى نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، إلى جانب تحديث تصميم العينة، وتوسيع خطة تناوب الأسر، واعتماد إسقاطات ديموغرافية ومنهجية ترجيح أكثر دقة.
وأضافت أن المنهجية الجديدة تستند أيضاً إلى المعايير الدولية الحديثة التي أقرتها المؤتمرات الدولية لإحصائيي العمل، والتي جرى تكييفها مع الخصوصيات الوطنية بشراكة مع منظمة العمل الدولية، وهو ما يجعل المقارنة المباشرة بين نتائج البحث الوطني حول التشغيل ونتائج بحث القوى العاملة غير ممكنة بسبب التغييرات المنهجية والمفاهيمية المعتمدة.
ولتفادي هذا الانقطاع في السلاسل الإحصائية، قامت المندوبية بإعادة احتساب المؤشرات بأثر رجعي اعتماداً على مقاربة تجمع بين المعطيات الفردية والمؤشرات الكلية، مع الاستفادة من الإسقاطات الديموغرافية المحينة، ومنهجية جديدة للترجيح، إلى جانب توظيف تقنيات التعلم الإحصائي بالاستناد إلى نتائج بحث القوى العاملة المنجز بالتوازي مع البحث الوطني حول التشغيل خلال سنة 2025.
وأكدت المندوبية أن السلاسل الفصلية المنشورة تظل مؤقتة، على أن يتم تحسينها تدريجياً مع توفر معطيات إضافية خلال سنة 2026، فيما يرتقب إصدار النسخة النهائية مطلع سنة 2027، بالتزامن مع نشر النتائج السنوية لبحث القوى العاملة والسلاسل السنوية المعدلة بأثر رجعي.
وتضم السلاسل الجديدة ستة مؤشرات رئيسية، تشمل معدل البطالة بالمفهوم الضيق، ومعدل الشغل مقابل دخل، ومعدل المشاركة في القوى العاملة، وعدد العاطلين، وعدد المشتغلين، إضافة إلى الحجم الإجمالي للقوى العاملة، بما يوفر قاعدة إحصائية أكثر دقة لمتابعة تطورات سوق الشغل بالمغرب.



