أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن تعزيز التعاون الإقليمي يشكل ركيزة أساسية لبناء قطاع نقل جوي آمن وفعال ومستدام، قادر على مواجهة التحولات والتحديات المتسارعة التي يعرفها العالم.
وأوضح قيوح، خلال افتتاح أشغال الدورة الـ29 للجمعية العامة للمنظمة العربية للطيران المدني المنعقدة بالرباط، أن التطورات الجيوسياسية المتلاحقة، خاصة في المنطقة العربية، تفرض اعتماد مقاربة جماعية لتجاوز الأزمات وحماية استمرارية خدمات الطيران المدني، مشيراً إلى أن تداعيات التوترات الإقليمية لا تقتصر على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، بل تمتد أيضاً إلى أداء القطاع الجوي وقدرته على الصمود.
وأشاد الوزير بمستوى التنسيق القائم بين الدول العربية في مجال الطيران المدني، مؤكداً مواصلة المغرب انخراطه داخل هياكل المنظمة العربية للطيران المدني، ودعمه لكل المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون وتطوير القطاع.
كما اعتبر أن التضامن العربي خلال المحطات الدولية الأخيرة المرتبطة بالطيران المدني يؤكد أهمية توحيد المواقف وتنسيق الجهود للدفاع عن المصالح المشتركة وتعزيز حضور القطاع العربي على المستوى العالمي.
وفي السياق ذاته، أبرز قيوح أن المغرب يولي أهمية استراتيجية لتطوير الطيران المدني وتحسين الربط الجوي الإقليمي والدولي، من خلال سياسة تقوم على تحرير السوق، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز تنافسية شركات النقل الجوي.
وكشف الوزير أن المطارات المغربية سجلت خلال سنة 2025 عبور أكثر من 36 مليون مسافر، مقابل 6,5 ملايين مسافر سنة 2006، مشيراً إلى أن شبكة الربط الجوي للمملكة تشمل حالياً 169 مطاراً في 62 دولة عبر 453 خطاً جوياً.
وأضاف أن المغرب يطمح إلى رفع الطاقة الاستيعابية لمطاراته لتصل إلى 80 مليون مسافر في أفق سنة 2030، من خلال توسيع ستة مطارات وإنجاز مطار جديد بمدينة الدار البيضاء، استعداداً للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030.
من جهة أخرى، شدد قيوح على الدور المتزايد للرقمنة والتكنولوجيات الحديثة في تطوير خدمات النقل الجوي، من خلال تحسين جودة الخدمات ورفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز تجربة المسافرين، مبرزاً أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد المحاور الأساسية لتحول القطاع مستقبلاً.
من جانبه، نوه رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني، عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في دعم العمل العربي المشترك في مجال الطيران المدني، مشيداً باحتضانها أشغال المنظمة وتوفيرها الظروف الملائمة لإنجاح أعمال الدورة.
وشهدت أشغال الدورة انتخاب رئيس الجمعية العامة للفترة 2026-2028، إلى جانب تجديد عضوية المجلس التنفيذي للمنظمة الذي يضم المملكة المغربية، وانتخاب رئيس المجلس التنفيذي وتعيين المدير العام وأعضاء اللجان الفنية للفترة نفسها.











