يؤكد توسع شركة آيا غولد أند سيلفر حول منجم زكوندر جاذبية المغرب بالنسبة إلى المستثمرين الدوليين في قطاع التعدين. كما يعكس تطوير مناطق جديدة تستهدف، خصوصاً، الفضة والنحاس، تنامي أهمية المعادن الاستراتيجية ضمن سياسات الاستثمار وتأمين الإمدادات.
تعزز شركة آيا غولد أند سيلفر محفظتها المنجمية في المغرب من خلال الاستحواذ على منطقة جديدة للاستكشاف تقع بالقرب من زكوندر. وتتمتع المنطقة بإمكانات واعدة، خصوصاً في مجال الفضة والنحاس، وهما معدنان تزداد أهميتهما الاستراتيجية بسرعة.
وتستفيد الفضة من الطلب الصناعي المرتبط، على وجه الخصوص، بالتكنولوجيات الحديثة والإلكترونيات، بينما أصبح النحاس عنصراً أساسياً في عمليات الكهربة، وشبكات الكهرباء، والبنية التحتية للطاقة.
وبالنسبة إلى آيا، يتيح التوسع حول زكوندر تعزيز موقعها داخل منطقة منجمية استراتيجية بالفعل بالنسبة إلى المجموعة. أما بالنسبة إلى المغرب، فتؤكد هذه العملية تنامي اهتمام المستثمرين الدوليين بالإمكانات الجيولوجية للمملكة.
كما يمثل قطاع التعدين رافعة مهمة للتنمية الجهوية، من خلال فرص العمل، والبنية التحتية، والاستثمارات المرتبطة بالأنشطة المنجمية. غير أن الرهان الاقتصادي لم يعد يقتصر على استخراج المعادن، إذ أصبحت المعالجة والتحويل المحلي للمواد المنجمية أولوية متزايدة بهدف رفع القيمة المضافة التي يتم خلقها داخل المملكة.
وقد يسهم هذا التوجه في تطوير كفاءات صناعية وتكنولوجية جديدة، وتعزيز اندماج القطاع المنجمي ضمن المنظومة الصناعية الوطنية.
المعادن الاستراتيجية تغير قواعد اللعبة
يؤدي التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة إلى تسريع الطلب على النحاس والفضة ومجموعة أخرى من المعادن الاستراتيجية. وفي هذا السياق الجديد، أصبحت الدول التي تتوفر على موارد معدنية متنوعة شركاء أكثر طلباً من جانب الصناعات الكبرى.
ويستفيد المغرب كذلك من موقعه الجغرافي القريب من أوروبا ومن بنيته التحتية المينائية، بما يسهل اندماجه في سلاسل القيمة الدولية.
غير أن تطوير أنشطة التعدين الجديدة ينبغي أن يترافق مع متطلبات بيئية صارمة، إلى جانب تحسين مستوى تثمين الموارد محلياً. ويتمثل الهدف الاستراتيجي اليوم في تحويل الميزة الجيولوجية إلى ميزة صناعية.
ومن شأن تدفق استثمارات جديدة في مجال الاستكشاف أن يساهم بالتالي في تعزيز مكانة المغرب ضمن السوق العالمية للمعادن الاستراتيجية، مع زيادة القيمة المضافة المحلية المرتبطة بهذه الموارد.




