الخزينة العامة تستهدف عجزا في حدود 3.2% من الناتج الداخلي الخام سنة 2026 في ظل سياق دولي يطبعه التوتر التجاري
من المتوقع أن يواصل عجز الميزانية المغربية مساره التنازلي ليستقر عند 3.2% من الناتج الداخلي الخام في 2026، مقابل 3.5% في 2025، وفق التوقعات الواردة في آخر مذكرات الظرفية الاقتصادية. أما نسبة مديونية الخزينة فمن المرتقب أن تتراجع إلى حوالي 66.1% من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يؤكد استمرار مسار التقويم المالي المعتمد منذ عدة سنوات.
ويرتكز هذا التطور على نمو المداخيل الضريبية، المدعوم بنشاط اقتصادي قوي وبإجراءات توسيع الوعاء الضريبي المدرجة في مشروع قانون المالية لسنة 2026، ولا سيما الإدماج التدريجي للقطاع غير المهيكل وتعزيز محاربة الغش الضريبي. كما تم تجديد خط الائتمان المرن الذي يستفيد منه المغرب لدى صندوق النقد الدولي، والبالغ نحو 4.5 مليار دولار، لمدة سنتين ابتداء من 2025، كإجراء احترازي.
ويشير المحللون إلى أن الآفاق تظل مع ذلك عرضة لمخاطر عدة، من بينها التوترات الجيو-اقتصادية وتفتت سلاسل القيمة العالمية وتقلب أسعار الطاقة، في حين يمكن لموسم فلاحي جيد واستمرار الأوراش الاستثمارية الكبرى أن يشكلا عوامل دعم إضافية.




