أحدث المقالات

حاتيمي: ابتكار الشباب والمعارف المحلية ركيزة لتعزيز السيادة الغذائية للمغرب

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتيمي، أن ابتكارات الشباب، سواء في المجالات التكنولوجية والعلمية أو في مجال المعارف المتوارثة، تمثل أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز السيادة الغذائية للمملكة، في ظل التحولات التي تعرفها النظم الغذائية والتحديات المرتبطة بتأمين الغذاء مستقبلا.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوزير، أمس الثلاثاء بالرباط، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأغذية، الذي نظمته وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو»، تحت شعار «ابتكار اليوم، غذاء الغد».

وفي هذا السياق، شدد حاتيمي على أن تأمين غذاء المستقبل ينطلق من المبادرات التي يتم تطويرها اليوم، داعيا إلى توحيد جهود البحث العلمي والتكنولوجيا والمعارف المحلية، وتوظيفها في بناء نظم غذائية أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحولات والتحديات المستقبلية.

وأوضح الوزير أن مفهوم السيادة الغذائية يقوم على ضمان توفير الغذاء للسكان بالاعتماد على فلاحة وطنية قوية ومستدامة وقادرة على الصمود، مشيرا إلى أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر حماية الموارد المائية والموروث الجيني للبذور، وتعزيز دعم الفلاحين، إلى جانب الرفع من قيمة الإنتاج الوطني.

وأكد حاتيمي، في هذا الإطار، أن الاستثمار في السيادة الغذائية لا يقتصر على البعد الاقتصادي أو الفلاحي، بل يرتبط كذلك بكرامة المواطنين وحيوية المجالات الترابية وقدرة المملكة على تحديد اختياراتها بشأن مستقبلها الغذائي.

وعلى مستوى السياسات العمومية، أشار الوزير إلى أن المغرب جعل من الابتكار أحد المحاور الأساسية لتطوير القطاع الفلاحي والنظم الغذائية، خصوصا في إطار استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030»، التي تستهدف الانتقال نحو فلاحة أكثر ابتكارا وكفاءة من الناحية البيئية.

وتشمل هذه الدينامية، بحسب حاتيمي، مجموعة من الممارسات والتقنيات الحديثة، من بينها توسيع اعتماد الري الموضعي، وتطوير الفلاحة الحافظة وتقنيات الزرع المباشر، فضلا عن اعتماد أصناف زراعية أكثر قدرة على الصمود أمام التحديات المناخية. كما تشمل استخدام الطائرات المسيرة وتقنيات التصوير الجوي، إلى جانب برامج متخصصة في إدارة الضيعات الفلاحية.

وتعكس هذه الاختيارات توجه المغرب نحو ربط الابتكار بتطوير الإنتاج الفلاحي وتعزيز استدامة موارده، مع وضع الشباب والبحث العلمي والتكنولوجيا والمعارف المحلية ضمن العناصر الأساسية لبناء منظومة غذائية قادرة على الاستجابة لحاجيات المستقبل.

قد يعجبك ايضا