أحدث المقالات

الماسي يتراجع في بورصة الدار البيضاء

تواصل بورصة الدار البيضاء تداولاتها في المنطقة الحمراء، اليوم الاثنين 7 شتنبر 2026، في ظل عمليات لجني الأرباح عقب الانتعاش الذي شهده السوق خلال شهر غشت. وعند الساعة 13:06، تراجع مؤشر «ماسي» بنسبة 0,43% ليستقر عند 18.712,33 نقطة، فيما انخفض مؤشر «ماسي 20» بنسبة 0,91% إلى 1.350,13 نقطة.

ويأتي هذا الأداء بعد أسبوع اتسم بمرحلة من التماسك، حيث أنهى مؤشر «ماسي» تداولات الجمعة عند مستوى 18.792,25 نقطة، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً بنسبة 0,73%. ورغم ذلك، سجل السوق انتعاشاً قوياً خلال شهر غشت، بعدما ارتفع المؤشر بنسبة 4,53%، ما مكنه من استعادة جزء من الخسائر المسجلة خلال شهري يونيو ويوليوز.

أسهم تحافظ على جاذبيتها

رغم تراجع المؤشرات الرئيسية، واصلت عدة أسهم أداءها الإيجابي. فقد ارتفع سهم «أفريقيا غاز» بنسبة 2,63%، فيما تقدم «كاش بلوس» بنسبة 2,47%، و«التجاري وفا بنك» بنسبة 1,67%. كما ارتفع سهم «أليانس» بنسبة 1,88%، بينما سجل «أكديطال» زيادة بنسبة 0,87%.

في المقابل، ظل أداء السوق متبايناً بين مختلف الأسهم، بما يعكس تزايد التفاوت في أداء الشركات المدرجة. ويتزامن ذلك مع تركيز المستثمرين بشكل متزايد على النتائج نصف السنوية للشركات وآفاق نموها خلال الفترة المقبلة.

وبحلول الساعة 13:06، بلغ الحجم الإجمالي للتداولات نحو 58,4 مليون درهم، فيما بلغت القيمة السوقية لبورصة الدار البيضاء حوالي 1.098,7 مليار درهم.

النتائج نصف السنوية في صدارة اهتمام المستثمرين

بعد نشر المؤشرات المتعلقة بالربع الثاني، تدخل السوق مرحلة جديدة من التحليل، تتركز أساساً على تطور الأرباح وهوامشها، وقدرة الشركات على توليد السيولة، إلى جانب مستوى المديونية وتطورها.

ووفقاً لخلاصة أوردها موقع «Bourse News»، بلغت إيرادات الشركات المدرجة في البورصة 192,4 مليار درهم خلال النصف الأول من السنة، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 10,8% على أساس سنوي. غير أن هذا النمو ظل متركزاً بشكل كبير في عدد من القطاعات، ولا سيما قطاع التعدين والتأمين والنفط والغاز.

وفي هذا السياق، من المرجح أن يواصل المستثمرون إعطاء الأولوية للشركات القادرة على تحقيق نمو مستدام في نتائجها، وتعزيز قدرتها على توليد السيولة، والحفاظ على مؤشرات مالية وأساسيات قوية.

وتبقى آفاق السوق المالي بالدار البيضاء مرتبطة بعدة عوامل، من بينها قدرة الشركات المدرجة على تأكيد أدائها خلال النصف الأول من السنة، فضلاً عن تطورات البيئة الاقتصادية والمالية الدولية. كما ستظل أسعار الطاقة والظروف المالية العالمية وتوجهات البنوك المركزية الكبرى محل متابعة دقيقة من قبل المستثمرين.

وعند منتصف جلسة التداول، يبدو أن تراجع مؤشر «ماسي» يعكس، في هذه المرحلة، عملية تصحيح وتماسك أكثر من كونه تحولاً شاملاً في اتجاه السوق. غير أن تفاعل المستثمرين مع النتائج المالية المقبلة قد يكون حاسماً في تحديد مسار بورصة الدار البيضاء خلال الأسابيع المقبلة.

قد يعجبك ايضا