أحدث المقالات

أكاديمية الدرونات بالمغرب.. رهان جديد على الأمن الإقليمي والتكنولوجيا العسكرية

احتضن المغرب، في إطار مناورات «الأسد الإفريقي 2026»، دورة تدريبية متخصصة في تشغيل واستخدام الطائرات المسيّرة، اختُتمت بتخريج أكثر من عشرين عسكريا من المغرب وغانا ونيجيريا والولايات المتحدة، وذلك بمقر قيادة المنطقة الجنوبية بمدينة أكادير.

وشهد الخامس من ماي الجاري حفل توزيع الشهادات على المشاركين في هذه الدورة، التي تعد الأولى من نوعها ضمن برنامج تمرين «الأسد الإفريقي 26»، وركزت على أنظمة الطائرات الصغيرة دون طيار، بحسب ما أعلنته القيادة الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم».

وجرى تنظيم التكوين تحت إشراف مدربين تابعين لقيادة التدريب بالجيش السابع الأمريكي، من خلال مسارين متوازيين استهدفا تأهيل المخططين العسكريين ومشغلي الطائرات المسيّرة ميدانيا.

وهمّ المسار الأول، الممتد على مدى ثمانية أيام، تكوين ضباط التخطيط العملياتي، حيث شمل مواضيع مرتبطة بتحليل القدرات، وإدارة المجال الجوي، والحرب الإلكترونية، والتعامل مع التهديدات المرتبطة بالدرونات، إضافة إلى إعداد الخطط العملياتية.

كما تضمن هذا المسار تمارين تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، بهدف تمكين المشاركين من إدماج الطائرات المسيّرة ضمن خطط المناورة العسكرية، وربطها بمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

أما المسار الثاني، فقد امتد لعشرة أيام، وركز على الجوانب التقنية والعملية المتعلقة بقيادة وصيانة الطائرات دون طيار، مع تدريبات على الديناميكا الهوائية، وتشغيل الأنظمة، وإدارة البطاريات، والعمليات الليلية، إلى جانب تدريبات ميدانية على الطيران الفعلي عقب اجتياز اختبارات السلامة والطوارئ.

ومن أبرز محطات هذه الدورة، نجاح المشاركين في ربط البث المباشر لطائرة مسيّرة بخلية الابتكار التابعة لقوة العمل المشتركة، ما أتاح استخدام الصور الحية بشكل فوري في التدريبات والعمليات، بهدف تسريع رصد الأهداف وتحسين دقة التدخلات الميدانية.

واعتبرت القيادة الأمريكية أن اختيار المغرب لاحتضان هذه الأكاديمية يعود إلى توفره على ظروف تدريبية ملائمة، تشمل مجالا جويا مفتوحا، وبيئة تضاريسية متنوعة تحاكي ظروف القتال الحقيقية، إلى جانب بنية تنظيمية تسمح بإجراء تدريبات متقدمة دون قيود كبيرة.

وأكد الجنرال كريستوفر دوناهو، قائد القوات الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، أن هذا النوع من التكوين يعزز قدرات الجيوش الشريكة على استخدام التقنيات الحديثة لمواجهة التحديات الأمنية، ويسهم في دعم الأمن الإقليمي بقيادة إفريقية.

وتندرج أكاديمية الدرونات ضمن فعاليات تمرين «الأسد الإفريقي 2026»، الذي نُظم ما بين 20 أبريل و8 ماي الجاري، بمشاركة أزيد من 5600 جندي يمثلون 40 دولة، في أكبر مناورات عسكرية سنوية تنظمها القيادة الأمريكية في إفريقيا.

قد يعجبك ايضا