أحدث المقالات

المغرب يحتضن قمة المدن العالمية بطنجة

انطلقت بمدينة طنجة، اليوم الثلاثاء، أشغال الدورة الثامنة من المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، الذي يحتضنه المغرب إلى غاية 25 يونيو الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة أكثر من 3000 مسؤول وخبير وممثل عن الحكومات المحلية من مختلف مناطق العالم.

ويُعقد هذا الموعد الدولي تحت شعار “جيل جديد من المرافق العمومية المحلية الشاملة”، ويُعد من أبرز اللقاءات العالمية التي تجمع الفاعلين في مجال الحكامة الترابية، من وزراء مكلفين باللامركزية والجماعات المحلية، وعمداء المدن والعواصم، إلى جانب خبراء ورجال أعمال وممثلي وسائل الإعلام.

ويأتي تنظيم المؤتمر في سياق دولي يتسم بتزايد التحديات التنموية والبيئية والاجتماعية، حيث يهدف إلى تعزيز دور الحكومات المحلية والجهوية باعتبارها شريكاً أساسياً في تصميم وتنفيذ السياسات العمومية الترابية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويستضيف المغرب هذا الحدث للمرة الثانية، بعد احتضانه القمة العالمية الرابعة للمنظمة بمدينة الرباط سنة 2013، فيما يواصل تعزيز حضوره داخل هياكل المنظمة الدولية، من خلال رئاسة شبكة Metropolis، إضافة إلى احتضان مقر منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية، وهو ما يعكس المكانة التي باتت تحظى بها التجربة المغربية في مجالات اللامركزية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية.

ويتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من الجلسات رفيعة المستوى والورشات الموضوعاتية واللقاءات الثنائية والمتعددة الأطراف، ستتناول قضايا مرتبطة بالتحول الحضري المستدام، والمرونة المناخية، والابتكار في تدبير المرافق العمومية المحلية، وتمويل التنمية الترابية، والتحول الرقمي، وتعزيز المشاركة المواطنة.

ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر محطة مهمة في مسار المنظمة، من خلال تجديد هياكلها القيادية واعتماد توجهات استراتيجية جديدة لما بعد سنة 2030، إلى جانب تعزيز حضور الحكومات المحلية في مسارات صنع القرار الدولي.

كما سيحتضن المغرب، يوم 26 يونيو الجاري، أشغال الجمع العام للجمعية العالمية للمدن الكبرى، الذي سيخصص لمناقشة التوجهات الاستراتيجية للشبكة وآفاق تطوير التعاون بين المدن الكبرى في مجالات التنمية المستدامة والابتكار الحضري.

وفي هذا السياق، أكدت فردوس أوسيدهوم، مديرة البرنامج العلمي للمساهمة المغربية في الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، أن الجلسات الخاصة التي ينظمها المغرب خلال هذا الموعد الدولي تشكل فرصة لإبراز التجربة الوطنية والمساهمة في النقاشات العالمية حول مستقبل التنمية الترابية والحكامة المحلية.

وأوضحت أوسيدهوم أن هذه الجلسات، الممتدة على مدى ثلاثة أيام، تسلط الضوء على المكتسبات التي راكمها المغرب في مجال التنمية، سواء عبر النموذج التنموي الجديد أو من خلال المشاريع المندمجة التي تم تنزيلها على مستوى مختلف الجهات والجماعات الترابية.

وأضافت أن النقاشات ستتمحور حول عدد من القضايا ذات الأولوية، من بينها السكن كرافعة للحد من الفوارق الاجتماعية، وتمويل التنمية الترابية، والتكيف مع التغيرات المناخية وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية.

وأشارت إلى أن المغرب أصبح يحظى بتقدير دولي في مجال تعزيز الصمود المناخي، مستحضرة التجارب المرتبطة بتدبير آثار الفيضانات التي شهدتها المملكة خلال سنة 2026، فضلاً عن تجربة إعادة الإعمار بعد زلزال الحوز، وما أفرزته من دروس في مجال الاستجابة للأزمات.

وأكدت أوسيدهوم أن المؤتمر يمثل منصة لتقاسم التجربة المغربية مع مختلف الشركاء الدوليين، والمساهمة في صياغة رؤى تنموية أكثر شمولاً واستدامة، بما ينسجم مع التحولات العالمية وأجندة التنمية لما بعد 2030.

قد يعجبك ايضا