يسعى المغرب والمملكة المتحدة إلى تسريع المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية، بالاعتماد خصوصاً على المشاريع الكبرى للبنية التحتية والاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030. وكانت بعثة تضم نحو 50 شركة بريطانية قد شاركت في يونيو الماضي في منتدى الأعمال المغربي البريطاني، الذي شمل مجالات البنية التحتية والنقل والأمن والهندسة.
تدخل العلاقات الاقتصادية بين المغرب والمملكة المتحدة مرحلة أكثر عملية، في ظل طموح معلن لمضاعفة المبادلات التجارية بين البلدين. وترى لندن في الأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب فرصة استراتيجية، خصوصاً في سياق الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030. وتشمل مجالات التعاون النقل والتنقل والأمن والبنية التحتية والخدمات الموجهة للجماهير. كما تحظى مسألة التخطيط للاستفادة من إرث كأس العالم بعد انتهاء المنافسات بأهمية متزايدة. ويسعى المغرب إلى توظيف هذه المشاريع لتعزيز اندماجه في سلاسل القيمة العالمية. لذلك، لم تعد الشراكة المنشودة تقتصر على نقل التكنولوجيا، بل أصبحت ترتكز بصورة أكبر على الاستثمار والابتكار وخلق القيمة.
تعاون موجه نحو الصناعة
يسعى المغرب إلى استقطاب المزيد من الشركات البريطانية للمشاركة في مشاريعه المهيكلة، خاصة في مجالات الهندسة والبنية التحتية والخدمات المهنية. وتعكس مشاركة نحو 50 شركة بريطانية في منتدى الأعمال المغربي البريطاني الاهتمام المتزايد بالسوق المغربية. ويتمثل التحدي الآن في تحويل اللقاءات والاتصالات التي تم إرساؤها إلى استثمارات ومشاريع ملموسة. وفي المقابل، يعمل المغرب على تطوير منظومة الموردين المحليين، بما يضمن توليد قيمة مضافة أكبر من الشراكات الدولية. ويمكن للأحداث الرياضية الكبرى أن تشكل محفزاً لهذه الدينامية، غير أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء تعاون اقتصادي طويل الأمد. وبإمكان المملكة المتحدة أن توفر الخبرة والهندسة والتكنولوجيات والتمويل، بينما يوفر المغرب سوقاً نامية ومنصة صناعية ولوجستية نحو إفريقيا وأوروبا. وتشكل هذه التكاملية أحد أبرز عناصر القوة في الدورة الجديدة للعلاقات الاقتصادية الثنائية.




