حقق سوق السيارات في المغرب سنة 2025 أداءً تاريخياً، مع تسجيل 235,372 سيارة من سيارات الركوب والمركبات التجارية الخفيفة، بزيادة بلغت 33.4% على أساس سنوي. وبلغت مبيعات سيارات الركوب وحدها 208,848 وحدة، بارتفاع قدره 32.9%، مما يؤكد الانتعاش القوي للطلب على السيارات الجديدة.
في هذا السوق الذي يشهد نمواً متسارعاً، حافظت داسيا على موقعها الريادي، بعدما باعت 47,887 سيارة، بحصة سوقية بلغت 20.3%. وارتفعت مبيعات العلامة بنسبة 21.8% مقارنة بعام 2024، لتظل للسنة السادسة عشرة على التوالي العلامة الأكثر مبيعاً في المغرب.
وجاءت رونو في المرتبة الثانية، بعدما سجلت 41,050 وحدة، بحصة سوقية تبلغ 17.4%، مع نمو قوي في المبيعات بنسبة 44.8%. وبذلك بلغت مبيعات علامتي داسيا ورونو معاً 88,937 سيارة، أي ما يقارب 37.8% من السوق المغربي.
أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب هيونداي بـ 16,996 وحدة، متبوعة بـ بيجو التي باعت 14,657 سيارة، بينما جاءت فولكسفاغن في المرتبة الخامسة بـ 14,011 وحدة.
| الترتيب | العلامة التجارية | مبيعات 2025 | الحصة السوقية | التطور |
|---|---|---|---|---|
| 1 | داسيا | 47,887 | 20.3% | +21.8% |
| 2 | رونو | 41,050 | 17.4% | +44.8% |
| 3 | هيونداي | 16,996 | ≈8.1% | +29.9% |
| 4 | بيجو | 14,657 | ≈7.0% | +46.1% |
| 5 | فولكسفاغن | 14,011 | ≈6.7% | +20.3% |
| 6 | أوبل | 12,879 | ≈6.2% | +33.2% |
| 7 | سيتروين | 12,423 | ≈5.9% | +19.2% |
| 8 | تويوتا | 11,876 | ≈5.7% | +25.9% |
| 9 | فيات | 10,654 | ≈5.1% | +28.7% |
| 10 | كيا | 10,030 | ≈4.8% | +25.4% |
المصدر: تصنيف العلامات التجارية العشر الأكثر مبيعاً في سوق السيارات المغربي خلال 2025، استناداً إلى معطيات السوق التي نشرتها وسائل إعلام متخصصة، من بينها Auto News وBourse News، اعتماداً على الإحصاءات القطاعية.
ويعود تفوق داسيا بالدرجة الأولى إلى استراتيجية الأسعار التنافسية، التي تتلاءم بشكل خاص مع سوق لا يزال فيه مستوى القدرة الشرائية عاملاً أساسياً عند اتخاذ قرار شراء سيارة جديدة. كما تستفيد العلامة من نماذج بسيطة ومتينة، وتكاليف صيانة منخفضة نسبياً، فضلاً عن توفر قطع الغيار.
وقد احتلت داسيا لوغان المرتبة الأولى بين أكثر الطرازات مبيعاً، بعدما سجلت 18,282 وحدة، متقدمة على سانديرو التي بلغت مبيعاتها 17,572 وحدة. كما يواصل طراز داستر تعزيز حضور داسيا في فئة سيارات الدفع الرباعي متعددة الاستخدامات.
أما رونو فتستفيد من حضور تاريخي قوي في السوق المغربي، ومن شبكة واسعة للتوزيع وخدمات ما بعد البيع، إلى جانب مجموعة من الطرازات التي تلائم احتياجات الأسر والشركات. وتساهم طرازات مثل كليو وإكسبريس وكاردينال في دعم هذا الأداء.
وتكتسب قوة رونو أهمية إضافية بفضل القاعدة الصناعية المغربية للمجموعة. فقد أنتجت مصانع رونو في المغرب خلال 2025 حوالي 394,474 سيارة، تم تصدير 82% منها إلى 63 سوقاً دولية، وهو ما يعكس الدور المتزايد للمغرب في سلاسل القيمة العالمية لصناعة السيارات.
وخلف ثنائي رونو-داسيا، تعمل الشركات الآسيوية والأوروبية على تعزيز مواقعها. وتستفيد هيونداي من الإقبال المتزايد على سيارات الـSUV، بينما تستند تويوتا إلى سمعتها العالمية في مجال الموثوقية، إلى جانب توسعها في السيارات الهجينة.
ومن جهتها، سجلت بيجو واحدة من أقوى نسب النمو بين العلامات العشر الأولى، بزيادة بلغت 46.1%، ما يؤكد أن المنافسة في السوق المغربي لم تعد تقتصر على ثنائية رونو وداسيا.
كما تفسر بنية الطلب جزءاً كبيراً من هذا الترتيب. فـالسيارات الحضرية والصغيرة تمثل حوالي 43% من المبيعات، بينما تستحوذ سيارات الـSUV الحضرية على نحو 20%، مما يجعل التوازن بين السعر والاستهلاك والحجم وتكاليف الاستخدام عاملاً حاسماً في قرار المستهلك المغربي.
غير أن السوق المغربي يشهد تحولاً سريعاً، إذ أصبح المستهلكون يبحثون بشكل متزايد عن التجهيزات الحديثة، والاتصال الرقمي، وأنظمة السلامة، والمحركات الهجينة والكهربائية.
ومن المنتظر أن يؤدي وصول نماذج جديدة، خصوصاً في فئة سيارات الـSUV الحضرية والسيارات المكهربة، إلى زيادة حدة المنافسة خلال السنوات المقبلة.
وهكذا يدخل سوق السيارات المغربي مرحلة جديدة؛ فداسيا ورونو لا تزالان تتصدران سوق الكميات، لكن هيونداي وبيجو وتويوتا وفولكسفاغن وأوبل وسيتروين وفيات وكيا تمتلك جميعها فرصاً متزايدة لإعادة رسم خريطة المنافسة تدريجياً.



