أصبحت السيارات المكهربة تمثل 17.8% من إجمالي تسجيلات سيارات الركوب في المغرب إلى غاية نهاية شتنبر 2026، في مؤشر على تنامي انتشار السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن في السوق الوطنية.
وتُظهر البيانات المنشورة في 2 أكتوبر 2026 تحولاً تدريجياً في تركيبة سوق السيارات المغربي. فقد بدأت السيارات المكهربة في تعزيز حصتها، بالتزامن مع توسيع المصنعين لعرضهم وتزايد الخيارات المتاحة أمام المستهلكين من الطرازات الهجينة والمكهربة. ويأتي هذا التطور في سياق تحول عميق تشهده صناعة السيارات المغربية، حيث يسعى المغرب إلى تعزيز موقعه ضمن سلاسل القيمة الجديدة المرتبطة بالتنقل، خصوصاً في مجالات السيارات الكهربائية والبطاريات والمكونات الإلكترونية وأنظمة تدبير الطاقة.
السوق الوطنية تواكب التحول الصناعي
يحمل ارتفاع حصة السيارات المكهربة في السوق الوطنية أهمية أيضاً بالنسبة إلى المنظومة الصناعية المغربية. فمن شأن نمو الطلب الداخلي أن يساهم تدريجياً في خلق سوق للتكنولوجيات المنتجة محلياً، وتعزيز الروابط بين مصنعي السيارات ومصنعي المعدات وموردي الحلول الكهربائية والإلكترونية. ويمتلك المغرب بالفعل قاعدة صناعية قوية في قطاع السيارات، موجهة بشكل كبير نحو التصدير. وقد شهدت هذه المنظومة تنويعاً تدريجياً مع تطور أنشطة جديدة مرتبطة بالمكونات والإلكترونيات والبطاريات والتكنولوجيات الضرورية لمواكبة الجيل الجديد من وسائل التنقل. غير أن تسارع الكهربة يغير بدوره طبيعة الاحتياجات الصناعية. فالسيارات الهجينة والكهربائية تتطلب كفاءات ومكونات جديدة، خصوصاً في مجالات البطاريات والمحركات الكهربائية وإلكترونيات القدرة والبرمجيات المدمجة وأنظمة تدبير الطاقة.
وبالنسبة إلى الصناعيين الموجودين في المغرب، يمثل هذا التحول في الوقت نفسه تغيراً في طبيعة السوق وفرصة لتنويع الأنشطة. كما يمكن أن يساهم في ظهور صناعات جديدة وموردين متخصصين في التكنولوجيات المرتبطة بالتنقل الكهربائي. ومع بلوغ السيارات المكهربة 17.8% من تسجيلات سيارات الركوب إلى نهاية شتنبر 2026، فإنها تواصل تعزيز حضورها في السوق المغربية. ويواكب هذا التطور التحول الذي تشهده صناعة السيارات، وقد يساهم مستقبلاً في تحقيق تقارب أكبر بين السوق الوطنية والقدرات الصناعية التي طورها المغرب في قطاع السيارات.


