استعرض المعهد الوطني للبحث الزراعي، أمس الجمعة بمكناس، أحدث الأبحاث والابتكارات المرتبطة بتدبير ندرة المياه في القطاع الفلاحي، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب.
وشكلت الجلسة، التي تناولت موضوع “الفلاحة في مواجهة ندرة المياه: تحديات ومسار الصمود”، وحضرها عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم وزير الفلاحة المالي إبراهيما ساماكا، مناسبة لبحث سبل تعزيز المرونة المائية للقطاع، باعتبارها رهاناً استراتيجياً على المستوى الوطني.
كما أتاح اللقاء تعميق النقاش حول أدوات التخطيط ومواكبة التحولات المناخية، إلى جانب تقاسم تجارب مرتبطة بإنجازات وزارة الفلاحة، خاصة في ما يتعلق بتدابير التكيف مع التغيرات المناخية.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب العام للمعهد، رشيد مصدق، أن تدبير الضيعة الفلاحية يظل من أبرز التحديات في ما يخص ندرة المياه، مشيراً إلى ضرورة تطوير أصناف مقاومة للجفاف، واعتماد ممارسات فلاحية مستدامة، إلى جانب تعزيز نجاعة أنظمة الري.
وأوضح أن المعهد راكم مجموعة من الابتكارات التي تم اختبارها ميدانياً، ويعمل على تعميمها لفائدة الفاعلين، خاصة الفلاحين، مبرزاً أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من التجريب إلى النشر الواسع، انسجاماً مع أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر”.
من جانبه، أبرز مدير الري وإعداد المجال الفلاحي بوزارة الفلاحة، زكرياء اليعقوبي، أن الجلسة ناقشت حلولاً عملية ترتبط بالاستراتيجيات الوطنية في مجالي الماء والفلاحة، مع التركيز على تأمين الموارد المائية والاعتماد على مصادر متجددة لتعزيز صمود القطاع.
وأضاف أن من أبرز التوصيات التي خلص إليها اللقاء التأكيد على أهمية الترابط بين الماء والطاقة والغذاء، باعتباره عنصراً محورياً في صياغة السياسات العمومية.
وشهدت الجلسة، التي جمعت خبراء وممثلين عن قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية ودولية، نقاشاً تفاعلياً حول التجربة المغربية في تدبير ندرة المياه، تُوج بتقديم مقترحات عملية لتحسين حكامة الموارد المائية في المجال الفلاحي.





