أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مؤسسة “دار الصانع”، اليوم الثلاثاء بالرباط، النسخة الثالثة من برامج مواكبة الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية برسم سنة 2026، وذلك بحضور عدد من المستفيدين وشركاء مؤسساتيين وتقنيين منخرطين في دعم وتطوير القطاع.
وتهم هذه البرامج، على الخصوص، “برنامج التميز” الموجه لقطاعي الفخار والخزف والزربية، والذي يهدف إلى الرفع من جودة المنتوجات التقليدية وتعزيز الابتكار والتصميم وتحسين التموقع التجاري وتقوية القدرة التنافسية للفاعلين، إلى جانب “برنامج مواكبة المصدرين” الرامي إلى تمكين المقاولات الحرفية من الولوج المستدام إلى الأسواق الدولية وتطوير أدائها التصديري.
وتندرج هذه المبادرات في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز تنافسية الصناعة التقليدية الوطنية ومواكبة تحولها الاقتصادي، من خلال دعم الصناع التقليديين والتعاونيات والمقاولات والمصدرين عبر محاور استراتيجية تشمل تحسين الأداء الاقتصادي، وتطوير الحكامة والتدبير، والرفع من الكفاءات التقنية والإدارية والتجارية، فضلاً عن تسريع التحول الرقمي داخل القطاع.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن إطلاق هذه النسخة الجديدة يعكس التزام الدولة بمواكبة الصناع التقليديين وتطوير آليات إنتاجهم، بما يساهم في تحسين جودة المنتوج التقليدي المغربي وتوسيع حضوره بالأسواق الوطنية والدولية.
كما أعلن السعدي عن إطلاق دراسة لإعداد أول ترميز وطني مرجعي لمنتجات الصناعة التقليدية المغربية، بهدف توفير قاعدة موحدة وشاملة للمنتجات التقليدية، وتحسين تتبع المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالإنتاج والتسويق والتصدير، بما يعزز دقة المعطيات الإحصائية ويساعد على توجيه السياسات العمومية الخاصة بالقطاع.
وأشار المسؤول الحكومي إلى انخراط قطاع الصناعة التقليدية في البرنامج الوطني “Power Export”، الذي يستهدف مواكبة 200 فاعل اقتصادي، معتبراً أن هذه الخطوة ستمنح دفعة جديدة لصادرات الصناعة التقليدية وتوسع قاعدة الفاعلين القادرين على ولوج الأسواق الخارجية.
وشدد السعدي على أن الهدف من مختلف هذه البرامج يتمثل في حماية الحرف التقليدية من الاندثار، وخلق فرص شغل جديدة، ودعم النساء والرجال الحافظين لهذا الموروث الثقافي المغربي.
من جهته، أوضح المدير العام لمؤسسة “دار الصانع”، طارق صديق، أن برنامجي “التميز” و”مواكبة المصدرين” يضطلعان بدور محوري في الحفاظ على الموروث الحرفي الوطني وتعزيز إشعاعه الدولي، فضلاً عن المساهمة في خلق القيمة المضافة وتنشيط الدورة الاقتصادية.
وأضاف أن البرامج الحالية، التي تركز على سلسلتي الزربية والفخار، توفر حزمة متكاملة تضم 13 وحدة للتكوين والخدمات، بفضل انخراط شركاء وطنيين ودوليين، مؤكداً أن نتائج النسخ السابقة أظهرت أثراً إيجابياً ملموساً، حيث تجاوزت نسبة رضا المستفيدين 90 في المائة، مع تحسن واضح في جودة المنتجات والمردودية المالية.
ويتم تنفيذ برامج مواكبة الصناعة التقليدية لسنة 2026 بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية، من بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وأكاديمية الفنون التقليدية، والمركز التقني للنسيج والألبسة، والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، ووكالة التنمية الرقمية.
ومن المرتقب أن ينطلق التنفيذ الفعلي لهذه البرامج ابتداء من يوم الأربعاء إلى غاية 15 دجنبر المقبل، عبر مسار يجمع بين التكوين والتأطير والمواكبة التقنية والإرشاد المهني والتشبيك والمتابعة الفردية، لفائدة 103 مستفيدين من مختلف جهات المملكة.




