تدخل مجموعة أكديطال المغربية مرحلة جديدة من توسعها الدولي، مع افتتاح أول مؤسسة استشفائية لها في الرياض، وإطلاق برنامج استثماري بقيمة 5.3 مليارات ريال سعودي، أي نحو 1.4 مليار دولار، في أفق سنة 2030.
حصلت مجموعة أكديطال المغربية على الترخيص الرسمي من وزارة الصحة السعودية لافتتاح مستشفى أكديطال هوسبيتالس العليا، أول مؤسسة استشفائية تابعة للمجموعة في العاصمة الرياض.
ويقع المستشفى في حي العليا على مساحة تبلغ 17,600 متر مربع، ويضم 140 سريراً، إلى جانب 50 وحدة للرعاية المتخصصة و11 قاعة للعمليات الجراحية. كما تتوفر المؤسسة على قسم للطوارئ وعدد من الأقطاب الطبية المتخصصة، بما يعزز قدرتها على تقديم خدمات صحية متكاملة تستجيب لمختلف احتياجات المرضى. وتشمل التخصصات الطبية المقدمة، على الخصوص، أمراض القلب والأورام وأمراض الجهاز الهضمي، فضلاً عن قطب متخصص في صحة المرأة.
الرياض منصة للتوسع الإقليمي
وتعتزم أكديطال استثمار 5.3 مليارات ريال سعودي في المملكة العربية السعودية بحلول سنة 2030، أي ما يعادل نحو 1.4 مليار دولار، في إطار خطة تستهدف بناء شبكة متكاملة من المؤسسات الاستشفائية في المملكة. ويمثل هذا التوجه مرحلة جديدة في مسار تدويل المجموعة المغربية، التي تمكنت خلال فترة وجيزة من تطوير نموذجها في قطاع الصحة الخاص بالمغرب وتوسيع شبكة مؤسساتها الطبية. وتتحول الرياض بذلك إلى أول منصة للمجموعة خارج المغرب لتصدير الخبرة التي راكمتها في مجال إدارة المؤسسات الاستشفائية الخاصة وتطوير الخدمات الطبية متعددة التخصصات.
ويستند اختيار السوق السعودية إلى الإمكانات الكبيرة التي يوفرها قطاع الصحة، وحجم الاستثمارات الموجهة إلى البنيات التحتية الطبية، فضلاً عن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة في إطار رؤية السعودية 2030.
وتتمثل الرهان الرئيسي بالنسبة إلى أكديطال في نقل نموذجها الاستشفائي إلى السوق الدولية، من خلال مؤسسات خاصة تجمع بين عدد كبير من التخصصات الطبية والخدمات الصحية المتكاملة.
كما يفتح هذا التوسع آفاقاً جديدة أمام الكفاءات المغربية في مجالات إدارة المستشفيات والخدمات الطبية وهندسة الصحة، بما يمكن من تعزيز حضور الخبرات المغربية في الأسواق الإقليمية.
ومن شأن نجاح التجربة السعودية أن يمنح أكديطال قاعدة جديدة للنمو الدولي، وأن يحول استثماراتها في المملكة إلى منصة للتوسع نحو أسواق أخرى في المنطقة، مستفيدة من الخبرة المغربية ومن الدينامية المتسارعة التي يعرفها قطاع الصحة السعودي.




