كشف سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة، عن توجه حكومي جديد للتعامل مع إشكالية القدرة الشرائية، يرتكز على محورين رئيسيين؛ أولهما تعزيز مداخيل الأسر ذات الدخل المحدود، وثانيهما ضبط الأسعار والحد من الاختلالات التي تؤثر على مسار المنتجات من مرحلة الإنتاج إلى وصولها للمستهلك.
وأوضح بلفقيه، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس، أن أحد أبرز التحديات المطروحة يرتبط بتعدد حلقات الوساطة التجارية بين المنتج والمستهلك، مشيراً إلى أن الوسطاء يستحوذون على ما يقارب 70 في المائة من كلفة عدد من المواد، خصوصاً الخضر والفواكه، في حين لا يحصل المنتجون، وفق تصريحه، إلا على هامش محدود من الأرباح.
وفي هذا السياق، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة عن توجه لإحداث ست شركات جهوية بموجب إطار قانوني مرتقب، تتولى تنظيم العلاقة التجارية بين المنتجين والمستهلكين، والاضطلاع بدور الوسيط المنظم. وينتظر أن تقدم الحكومة قريباً التصور العام لهذا المشروع، الذي يستهدف تقليص هوامش الوساطة والمساهمة في إعادة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.
وبموازاة التدخل المرتبط بسلاسل التسويق، تراهن الحكومة على إجراءات تستهدف تحسين دخل عدد من الفئات الاجتماعية. وفي هذا الصدد، أفاد بلفقيه بأن نحو 430 ألف أرملة استفدن من رفع معاشهن من 50 إلى 100 في المائة، فيما يرتقب أن يستفيد 500 ألف متقاعد من رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 1700 درهم، على أن يصل هذا المبلغ إلى 3000 درهم في أفق سنة 2031.
وتشمل التدابير المعلنة أيضاً تخفيف أعباء فواتير الكهرباء، ومواصلة تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي انتقل، بحسب المسؤول الحكومي، من 600 إلى 700 درهم، مع استهداف بلوغ 1000 درهم مع نهاية الولاية الحكومية. كما أشار إلى استمرار تقديم الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل ضمن الإجراءات الرامية إلى الحد من انعكاسات ارتفاع التكاليف.
وأكد بلفقيه أن الحكومة تتابع تطورات القدرة الشرائية بشكل مستمر، مع اعتماد آليات للتدخل عند الضرورة، من خلال لجان مختصة تتولى تتبع وضعية الأسواق ورصد الاختلالات المرتبطة بالأسعار.



