أنهت المحطة الشرقية لميناء الناظور غرب المتوسط اختبارات التشغيل بنجاح، لتنتقل إلى مرحلة الاستعداد لاستقبال أولى الرحلات التجارية، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام المنظومة اللوجستية والصناعية بجهة الشرق.
حققت المحطة الشرقية لميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة مهمة من مسار تطويرها، بعد استكمال الاختبارات التشغيلية الخاصة بمختلف تجهيزاتها ومنظوماتها. وشملت هذه المرحلة إجراء رحلة تجريبية في ظروف تشغيل فعلية، بهدف اختبار مدى جاهزية المعدات، وتنسيق عمل الفرق، وفعالية الإجراءات المعتمدة في العمليات المينائية. وتم الانتهاء من هذه الاختبارات قبل الموعد المحدد في الجدول الزمني الأولي، بما يعكس مستوى التقدم المحقق في جاهزية المحطة. وبذلك، أصبحت المحطة مهيأة للانتقال تدريجياً إلى مرحلة الاستغلال التجاري واستقبال أولى السفن والرحلات المنتظمة.
رافعة جديدة للصناعة والتصدير
من المنتظر أن يساهم ميناء الناظور غرب المتوسط في تعزيز القدرات اللوجستية لجهة الشرق، وتحسين ارتباط المنطقة بالتدفقات البحرية التجارية الدولية الكبرى. وصُمم الميناء لاستقبال سفن ذات حمولة كبيرة ومعالجة كميات مهمة من البضائع، بما يمنحه دوراً متقدماً في منظومة النقل البحري واللوجستيك بالمغرب.
غير أن أهمية المشروع لا تقتصر على النشاط المينائي وحده، إذ يرتبط التصور العام للميناء بتطوير مناطق صناعية ومنصات لوجستية وشبكات للنقل البري. ومن شأن هذا التكامل بين الميناء والبنيات الصناعية واللوجستية أن يعزز جاذبية جهة الشرق أمام الاستثمارات الجديدة، ويدعم إقامة وحدات إنتاجية مرتبطة بسلاسل التصدير.
كما يمكن لهذه البنية التحتية أن تساهم في خفض التكاليف اللوجستية بالنسبة إلى الشركات المصدرة، وتحسين ولوجها إلى الأسواق الأوروبية والدولية. وستحظى مرحلة الانطلاق التدريجي للاستغلال التجاري بمتابعة خاصة، خصوصاً من خلال عدد الرحلات البحرية، وحجم البضائع التي ستتم مناولتها، ومدى استقطاب خطوط ملاحية جديدة.
ويعزز ميناء الناظور غرب المتوسط، بذلك، موقعه كأحد المشاريع الرئيسية في استراتيجية المغرب لتنويع بنياته المينائية، وتطوير قدراته اللوجستية، وربط الأقطاب الصناعية الوطنية بشكل أكبر بالتجارة العالمية.




