الوضع حتى الجمعة 28 أغسطس 2026: يتحرك خام برنت في حدود 88–90 دولارًا للبرميل، بينما يدور خام غرب تكساس الوسيط (WTI) حول 83 دولارًا للبرميل، مع اختلافات طفيفة بحسب توقيت التداول والعقد المعتمد.
تحليل الأسبوع
اتسم الأسبوع بتقلبات قوية في أسعار النفط. فقد كان خام برنت يتداول عند نحو 93.7 دولارًا للبرميل يوم الاثنين 24 أغسطس، قبل أن يتراجع إلى مستويات تقترب من 87 دولارًا يوم الأربعاء، ثم يرتد يوم الخميس إلى نحو 90 دولارًا، على خلفية تراجع آفاق المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه برنت إلى تسجيل انخفاض يقارب 5.3%، بينما يتراجع خام غرب تكساس بنحو 4.7%.
المفارقة الأساسية في السوق تتمثل في أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة، لكن أسعار النفط لم تتمكن من الاستقرار فوق مستوى 90 دولارًا للبرميل. ويحدّ التحسن النسبي في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من علاوة المخاطر.
في المقابل، لا تزال أساسيات السوق متماسكة نسبيًا. وتشير توقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى بقاء المخزونات التجارية الأمريكية دون متوسط السنوات الخمس حتى نهاية 2026، في حين تتوقع وكالة الطاقة الدولية تغيرات مهمة في المعروض العالمي خلال 2026 و2027.
آفاق السوق
السيناريو الأساسي على المدى القصير هو تحرك خام برنت في نطاق يتراوح بين 85 و95 دولارًا للبرميل، مع استمرار التقلبات المرتفعة.
- السيناريو الهبوطي: 80–85 دولارًا → تحسن مستدام في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وانفراج بين واشنطن وطهران، وتباطؤ في الطلب العالمي.
- السيناريو الأساسي: 85–95 دولارًا → استمرار التوترات الجيوسياسية مع استمرار جزء كبير من صادرات منطقة الخليج.
- السيناريو الصعودي: 100–110 دولارات أو أكثر → حدوث اضطراب جديد وكبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أو تصعيد عسكري واسع في الشرق الأوسط.
وعليه، فإن العامل الأهم الذي ينبغي مراقبته ليس مستوى الإنتاج فقط، وإنما مدى عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.
قراءة استراتيجية لأفريقيا
بالنسبة للدول الأفريقية المنتجة للنفط، فإن استمرار الأسعار بالقرب من 90 دولارًا للبرميل يمثل فرصة مهمة لتعزيز الإيرادات العامة وتحسين الموازنات، لكنه في الوقت نفسه يرفع المخاطر بالنسبة للدول المستوردة للطاقة.
أما بالنسبة للمغرب والسنغال وغيرها من الاقتصادات المعتمدة بدرجة كبيرة على واردات الطاقة، فإن الأولوية ينبغي أن تكون لـالتحوط من مخاطر الأسعار، وتنويع مصادر الطاقة، وتأمين الإمدادات الاستراتيجية.




