أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 يشهد تقدماً إيجابياً، مدعوماً باستمرار نمو المداخيل الجبائية وضبط وتيرة النفقات العمومية، ما يتيح للحكومة إنهاء السنة بعجز في حدود 3,5 في المائة، مع خفض نسبة المديونية إلى أقل من 66 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
وأوضح لقجع، خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، المخصص لمناقشة مشروع قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024، أن المعطيات المسجلة إلى غاية نهاية يونيو تعكس تحسناً متواصلاً في المؤشرات المالية، بفضل ارتفاع الإيرادات والحفاظ على الإنفاق العمومي ضمن الأهداف المحددة.
وكشف الوزير أن وزارة الاقتصاد والمالية تتوقع بلوغ هدف مضاعفة الموارد الجبائية العادية بين سنتي 2022 و2026 قبل نهاية شهر شتنبر المقبل، رغم ما قد تفرضه الاستحقاقات التشريعية المرتقبة من تأثير على وتيرة العمل خلال الأشهر الأخيرة من السنة.
وفي استعراضه لنتائج سنة 2024، أشار لقجع إلى أن الاقتصاد الوطني تأثر باستمرار الجفاف للسنة السادسة على التوالي، ما أدى إلى تراجع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 4,8 في المائة. ورغم ذلك، سجل الاقتصاد المغربي نمواً بلغ 3,8 في المائة، مدعوماً بالأداء القوي للأنشطة غير الفلاحية، خاصة السياحة والصادرات، وفي مقدمتها قطاعا السيارات والفوسفاط.
واعتبر الوزير أن هذه النتائج تعكس تحولاً هيكلياً في الاقتصاد الوطني، يجعله أكثر تنوعاً وأقل ارتباطاً بالتقلبات المناخية، بفضل تنامي مساهمة القطاعات غير الفلاحية في خلق القيمة المضافة.
وفي ما يتعلق بالمؤشرات الماكرو اقتصادية، أبرز لقجع أن معدل التضخم تراجع إلى 0,1 في المائة خلال سنة 2024، بعد المستويات المرتفعة المسجلة خلال السنتين السابقتين، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة مواصلة الجهود لمعالجة آثار التضخم، خاصة على أسعار المواد الغذائية والقدرة الشرائية للأسر.
وعلى صعيد المالية العمومية، أوضح الوزير أن الحكومة نجحت في خفض عجز الميزانية إلى 3,8 في المائة، مقابل هدف كان محدداً في 4 في المائة، مع تراجع نسبة الدين إلى 67,7 في المائة.
كما سجلت موارد الدولة ارتفاعاً قياسياً للسنة الرابعة على التوالي، متجاوزة توقعات قانون المالية، لتنهي سنة 2024 بفائض إجمالي بين الموارد والنفقات بلغ 36,84 مليار درهم، وهو ما اعتبره لقجع مؤشراً على تحسن توازنات المالية العمومية وتعزيز قدرة الدولة على تمويل برامجها وأولوياتها التنموية.











