أحدث المقالات

من 20 ألف إلى 40 ألف منتج يومياً: كيف توج عبد الرزاق الحضري بلقب “المقاول المغربي الشاب”

 توج الشاب عبد الرزاق الحضري، مؤسس علامة “الحضري بارفان” (Hadri Parfums) المتخصصة في صناعة العطور، يوم الجمعة 12 يونيو، بلقب “المقاول المغربي الشاب” لهذه السنة، خلال فعاليات النسخة الثامنة من الملتقى الدولي للأيام الصناعية المنعقد بالدار البيضاء. ويأتي هذا التتويج، الذي يحظى به مقاول لا يتجاوز عمره 25 سنة، تأكيداً على المسار اللافت الذي رسمته العلامة منذ انطلاقتها من مبادرة شابة صغيرة إلى أن أصبحت تدير وحدة صناعية تشغل أكثر من 250 عاملاً، وتضاعفت قدرتها الإنتاجية من 20 ألف إلى 40 ألف منتج يومياً.

شهادة دولية تتوج مساراً من الجودة

يُعد هذا التتويج محطة جديدة تضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حققتها “الحضري بارفان” خلال الفترة الأخيرة. فقبل أسابيع قليلة، حصلت المقاولة رسمياً على شهادة المطابقة لمعايير التصنيع الجيد (BPF) الصادرة عن المعهد المغربي للتقييس (إيمانور)، تحت رقم 2026CBPF01.04/1، وذلك بعد حصولها سابقاً على لقب “علامة صنع في المغرب” وشهادة الجودة.

وتؤكد هذه الشهادة امتثال الوحدة الإنتاجية للعلامة، الكائنة بالمنطقة الصناعية بالدار البيضاء، لمقتضيات المعيار الدولي NM ISO 22716-2012، وتشمل جميع عمليات تصنيع وتعليب العطور بما يضمن رقابة صارمة على الجودة ومعايير أمان دولية. وتمتد صلاحية هذه الشهادة إلى غاية فبراير 2029.

من مبادرة ذاتية إلى شبكة اقتصادية موسعة

استطاع عبد الرزاق الحضري تطوير مشروعه من مبادرة فردية صغيرة إلى شبكة اقتصادية مهيكلة، تضم اليوم أكثر من 25 نقطة بيع موزعة بين السوقين الوطني والدولي، إلى جانب مصنع يوفر فرص عمل لأكثر من 250 عاملاً، ويتجه نحو الانفتاح على مجالات وعلامات تجارية مغربية بنسبة 100 بالمئة.

وتعتمد فلسفة العلامة على ما تسميه “ديمقراطية الولوج للطيب”، أي جعل العطور ذات المعايير الدولية في متناول مختلف الفئات الاجتماعية، وهو ما مكنها، بحسب المعطيات المتوفرة، من كسب حصة سوقية معتبرة في وقت قصير.

“تكليف أكثر من تشريف”

وفي تصريح بمناسبة هذا التتويج، عبر عبد الرزاق الحضري عن فخره الكبير بهذا الإنجاز، معتبراً أنه “تكليف أكثر من تشريف”، يحمّله مسؤولية أكبر من أجل الرفع من قيمة علامة “صنع في المغرب” والمساهمة في خلق فرص عمل جديدة للشباب المغربي الذي يتوفر، حسب تعبيره، على كفاءة مهنية عالية.
وأضاف أنه لا يتردد في الاستمرار في تكوين الشباب وتأهيلهم، والبحث عن شركاء تكنولوجيين للرفع من وتيرة الإنتاج، مشيراً إلى أن مصنع العطور التابع للعلامة انتقل من إنتاج 20 ألف منتج إلى 40 ألف منتج يومياً.

“صنع في المغرب” كرافعة للتصدير

يندرج هذا التتويج في سياق أوسع يهم تعزيز السيادة الصناعية الوطنية، حيث تمثل شهادة BPF بمثابة “جواز سفر” صناعي يفتح الباب لتسويق المنتج المغربي خارجياً وتوسيع حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية.
ويعكس مسار “الحضري بارفان”، من مبادرة شابة إلى منصة التكريم في الملتقى الدولي للأيام الصناعية، الإمكانات التي يختزنها قطاع الصناعات التجميلية بالمغرب، وقدرة المقاولات الصغرى والمتوسطة، حين تجمع بين الابتكار الشبابي والالتزام بالمعايير المرجعية العالمية، على الارتقاء إلى مستوى التنافسية الدولية.

قد يعجبك ايضا