أحدث المقالات

المقاولات الجديدة بالمغرب تتجاوز 109 آلاف وحدة في 2025

تشير المعطيات الرسمية الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية برسم سنة 2025 إلى تسجيل دينامية قوية في إحداث المقاولات بالمغرب، حيث تجاوز عدد الشركات الجديدة 109 آلاف مقاولة، بزيادة سنوية تفوق 14 في المائة. ويعكس هذا التطور حيوية النسيج المقاولاتي الوطني وقدرته على تجاوز التحديات الظرفية، كما يؤكد تنامي ثقة المستثمرين في مناخ الأعمال بالمملكة.

وتظهر البيانات أن هذه الدينامية تجاوزت مستويات الانتعاش التي أعقبت جائحة كوفيد-19، ما يعزز صورة المغرب كوجهة جاذبة للاستثمار ومنصة ملائمة لإطلاق المشاريع المهيكلة القادرة على خلق القيمة المضافة وفرص الشغل.

أما على مستوى البنية القانونية للمقاولات الجديدة، فتُبرز الأرقام ميلا واضحا نحو مأسسة الأنشطة الاقتصادية، إذ استحوذ الأشخاص الاعتباريون على نحو 72 في المائة من مجموع الشركات المحدثة. ويظل نموذج الشركة ذات المسؤولية المحدودة بمساهم وحيد الأكثر تفضيلا لدى المستثمرين، لما يوفره من حماية قانونية ومرونة في التسيير.

ويرتبط هذا التوجه، وفق المعطيات نفسها، بسياسات تبسيط المساطر الإدارية وتحفيز الاستثمار التي اعتمدتها السلطات العمومية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما ساهم في تحويل المبادرات الفردية إلى مقاولات مهيكلة تندمج في الدورة الاقتصادية الرسمية.

وعلى الصعيد الجغرافي، تواصل جهة الدار البيضاء–سطات تصدرها لخريطة إحداث المقاولات، إذ استقطبت حوالي 39 في المائة من مجموع الشركات الجديدة. وتليها كل من جهة الرباط–سلا–القنيطرة وجهة مراكش–آسفي، ما يؤكد استمرار تمركز النشاط الاقتصادي في الأقطاب الحضرية الكبرى.

في المقابل، برزت جهة الداخلة–وادي الذهب كقطب اقتصادي صاعد، بعد تسجيل نمو لافت في إحداث المقاولات الفردية تجاوز 258 في المائة، وهو ما يعكس الدينامية الاستثمارية المتنامية بالأقاليم الجنوبية في ظل ورش الجهوية المتقدمة.

وفي ما يتعلق بالملكية الصناعية، سجلت طلبات إيداع العلامات التجارية ارتفاعا ملحوظا، إذ تجاوز عددها 32 ألف طلب خلال سنة 2025، تعود 68 في المائة منها لمودعين مغاربة. ويعكس هذا التطور تزايد وعي المقاولات بأهمية حماية العلامات التجارية وتعزيز حضورها في الأسواق.

وقد تصدرت قطاعات مواد التجميل والخدمات الإعلانية والمنتجات الصيدلانية قائمة المجالات الأكثر إيداعا للعلامات التجارية، وهو ما يعكس تحولا تدريجيا نحو اقتصاد الخدمات والصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وفي مجال الابتكار، سجلت طلبات براءات الاختراع المودعة من طرف المغاربة ارتفاعا بنسبة 34 في المائة خلال سنة واحدة، ما يعكس تنامي النشاط البحثي والابتكاري على المستوى الوطني.

وتبرز الجامعات المغربية في مقدمة الجهات المودعة لبراءات الاختراع، بحصة بلغت 64 في المائة من إجمالي الطلبات، خاصة في مجالات الصناعات الصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية والكيمياء الدقيقة، وهي قطاعات استراتيجية تراهن عليها المملكة لتعزيز سيادتها الصحية والتكنولوجية.

قد يعجبك ايضا