أحدث المقالات

طب التجميل بالمغرب.. دعوات إلى تأطير صارم في مواجهة تنامي الممارسات غير القانونية

في ظل النمو المتسارع لقطاع طب التجميل بالمغرب وتصاعد الإقبال على خدماته، أثار متخصصون وأطباء، خلال ندوة صحفية عُقدت بالدار البيضاء، مخاوف جدية من انتشار ممارسات تجميلية خارج الإطار القانوني، محذرين من عواقبها الصحية الخطيرة على المرضى.
مخاطر حقيقية وحالات موثقة

كشف البروفيسور حسن بوكند عن تنامي خطير في التجاوزات التي يشهدها قطاع طب التجميل، مشيرًا إلى أن عددًا من العمليات والتدخلات التجميلية تُجرى في فضاءات تفتقر إلى الحد الأدنى من التجهيزات الطبية، وبعيدًا عن أي إشراف متخصص. وأوضح أن هذه الوضعية أفضت إلى مضاعفات صحية بالغة الخطورة، منها حالات تشوهات جسدية موثقة، بل وصلت في بعضها إلى الوفاة.

ثمة حالات موثقة تعرضت فيها نساء لتشوهات دائمة جراء تدخلات أُجريت في مراكز غير مرخصة، وهو ما يستوجب تحركًا عاجلًا على المستوى التشريعي والرقابي

— البروفيسور حسن بوكند
غياب التأطير القانوني.. الإشكالية الجوهرية

يكشف المختصون أن الإشكالية الجوهرية تكمن في الفراغ التشريعي الذي يتيح لمراكز غير مرخصة العمل بحرية، إذ تقدم خدمات تجميلية دون الخضوع لأي رقابة طبية أو استيفاء الاشتراطات القانونية المطلوبة. ويؤكد الأطباء المتدخلون أن التوعية وحدها لا تكفي، بل لا بد من منظومة تشريعية صارمة تُجرّم هذه الممارسات وتحمي المرضى.

المواطن في مواجهة سوق منفلت

دعا المشاركون في الندوة وسائل الإعلام إلى الاضطلاع بدورها في تعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين، وتوجيههم نحو المؤسسات المعتمدة التي تستوفي شروط الجودة والسلامة، لا سيما أن الإغراءات التسويقية عبر الفضاء الرقمي باتت تدفع شريحة واسعة من الجمهور نحو خيارات محفوفة بمخاطر صحية جسيمة.

توصيات المختصين

خلص المشاركون إلى جملة من التوصيات، أبرزها: ضرورة سنّ تشريع واضح يُنظّم ممارسة طب التجميل ويُحدد الجهات المخوّلة بتقديم هذه الخدمات، وتفعيل آليات الرقابة على المراكز العاملة في هذا المجال، وتشديد العقوبات على المخالفات، إلى جانب إطلاق حملات توعية وطنية منظّمة تستهدف مختلف الفئات.

وتأتي هذه الدعوات في سياق توجه عام يرمي إلى تحديث المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز قطاع طبي أكثر أمانًا واحترافًا، قادر على مواكبة التطورات العالمية في هذا المجال والاستجابة لتطلعات المواطن المغربي.

قد يعجبك ايضا