انتخب الجمع العام العادي الانتخابي لـالاتحاد العام لمقاولات المغرب، المنعقد اليوم الخميس بمدينة الدار البيضاء، المهدي التازي رئيسا جديدا للاتحاد لولاية تمتد إلى سنة 2029، فيما جرى انتخاب محمد بشيري نائبا للرئيس، خلفا لـشكيب لعلج الذي قاد منظمة أرباب العمل منذ سنة 2020 قبل إعادة انتخابه لولاية ثانية سنة 2023.
وجرى انتخاب الثنائي التازي–بشيري خلال أشغال الجمع العام، بحضور ممثلي الفدراليات المهنية والاتحادات الجهوية وأعضاء الاتحاد، بعدما تقدما كمرشحين وحيدين لهذا الاستحقاق، عقب استكمال مسطرة الترشيح المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي للاتحاد.
وشهد الجمع العام المصادقة بالإجماع على مختلف النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، بما في ذلك القوائم المالية وتقرير التسيير الخاص بسنة 2025، إلى جانب منح إبراء الذمة الكامل للرئاسة ولمجلس الإدارة بخصوص تدبير السنة المالية الماضية.
كما تمت المصادقة على قرار يتعلق بتخصيص نتيجة سنة 2025، حيث أظهرت المعطيات المالية تسجيل عجز بقيمة مليون و25 ألفا و395 درهما، مقابل فائض مرحل سابق بلغ 42 مليونا و545 ألفا و387,92 درهما، ليصل الرصيد المرحل الجديد إلى 41 مليونا و519 ألفا و992,92 درهما.
ويأتي انتخاب المهدي التازي بعد مسار داخل هياكل “الباطرونا”، حيث شغل خلال الولاية السابقة منصب نائب الرئيس إلى جانب شكيب لعلج، وشارك في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بمناخ الأعمال والاستثمار والصناعة والعلاقات الاقتصادية الخارجية.
كما يرتبط اسم التازي بعالم الصناعة والأعمال، من خلال مسؤولياته داخل مجموعة T-Man Holding، إلى جانب حضوره في عدد من الهيئات المهنية والاقتصادية، حيث برز خلال السنوات الأخيرة ضمن الأصوات الداعية إلى تعزيز السيادة الصناعية وتقوية تنافسية المقاولات الوطنية وتشجيع الاستثمار المنتج، خاصة في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة.
أما محمد بشيري، المنتخب نائبا للرئيس، فيعد من أبرز الأسماء المرتبطة بتطور صناعة السيارات بالمغرب، بالنظر إلى مساره داخل Renault Group، حيث سبق أن تولى منصب المدير العام لـRenault Commerce Maroc، كما شغل رئاسة “رونو المغرب”، وواكب توسع المنظومة الصناعية للسيارات بالمملكة.
كما تولى بشيري مسؤوليات داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، خاصة على مستوى لجنة الصناعة، حيث ساهم في مناقشة ملفات مرتبطة بالاندماج الصناعي المحلي والتكوين والتنافسية وجاذبية الاستثمار الصناعي.
وخلال تقديم برنامجهما قبل الانتخابات، أكد الثنائي عزمهما مواصلة الدفاع عن مصالح المقاولات المغربية، وتعزيز الحوار مع الحكومة والشركاء الاجتماعيين، إلى جانب مواكبة الأوراش الاقتصادية الكبرى التي يشهدها المغرب، في ظل التحولات الاقتصادية والصناعية المتسارعة على المستويين الوطني والدولي.
ويراهن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، من خلال قيادته الجديدة، على تعزيز دور القطاع الخاص في الدينامية الاقتصادية الوطنية، خاصة في ما يتعلق برهانات الاستثمار والتشغيل والتحول الطاقي والسيادة الصناعية، فضلا عن مواكبة المشاريع الكبرى والاستحقاقات الدولية التي تستعد المملكة لاحتضانها خلال السنوات المقبلة.





