جاء الاختيار الموضوعاتي لهذه الدورة — «الكيمياء في قلب السيادة الصناعية» — تعبيراً صريحاً عن قناعة راسخة لدى الاتحاد: القطاع الكيميائي هو الرابط الحقيقي بين مختلف الفروع الصناعية في المملكة. من قطاع السيارات إلى الميكانيك والهيدروليك والطاقات المتجددة، تُغذّي الكيمياءُ النسيجَ الإنتاجي الوطني بأكمله، وتُشكّل الأساسَ الصامت لأي سياسة صناعية طموحة.
«اخترنا هذا الموضوع نظراً للكيمياء التي يُحدثها قطاع الكيمياء بين صناعة السيارات والميكانيك والهيدروليك وجميع القطاعات الاقتصادية.»
وشهد الملتقى حضوراً حكومياً رفيعاً، إذ مثَّل كاتبُ الدولة المكلف بالتجارة الخارجية السيد هيقيرة الجانبَ الرسمي بحضور مباشر، فيما أدلى كلٌّ من وزير الصناعة السيد رياض مزور، ووزيرة التحول الطاقوي السيدة ليلى بنعلي، ورئيس المجلس الجهوي السيد شاكب بشهاداتهم أمام المشاركين. وتوزّع النقاش على خمسة محاور تناولت الموارد الطبيعية الاستراتيجية، واللوجستيك، والكفاءات البشرية، والبحث والتطوير، والتكنولوجيا.
يتجاوز الملتقى بُعده التنظيمي ليُجسّد طموحاً جيواستراتيجياً واضح المعالم: تثبيت مكانة المغرب قطباً عالمياً للصناعة الكيميائية وتجارة المواد الكيميائية. وتُرسم الدورات الأربع المتتالية، بما تحمله من انخراط مؤسسي على أعلى المستويات، ملامحَ قطاع مقبل على أدوار أكبر في الناتج الداخلي الخام وفي التوازنات التجارية الإقليمية.





