حذرت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، من تداعيات الظرفية الجيوسياسية الراهنة، مؤكدة أن العالم يواجه وضعا استثنائيا بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مع انعكاسات اقتصادية قد تتجاوز، بحسب تقديرات دولية، آثار الأزمات الطاقية التي شهدها العالم في أعوام 1973 و1979 و2002.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن خطورة الوضع الحالي ترتبط أساسا بحساسية مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي، إلى جانب كميات مهمة من الغاز الطبيعي والمواد البتروكيميائية، فضلا عن مواد أولية تدخل في صناعات حيوية، من بينها الأدوية والمواد الغذائية.
وفي مواجهة انعكاسات هذه الأزمة، أكدت المسؤولة الحكومية أن المغرب اتخذ سلسلة من الإجراءات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والحد من أثر ارتفاع الأسعار. وفي هذا الإطار، خصصت الحكومة غلافا ماليا بقيمة 1,6 مليار درهم لدعم عدد من المواد والخدمات الأساسية.
وكشفت بنعلي أن قيمة الدعم الموجه لغاز البوتان ارتفعت إلى 78 درهما لقنينة 12 كيلوغراما، مقابل 30 درهما قبل اندلاع الحرب، في إطار الحفاظ على استقرار الأسعار في السوق الوطنية.
وبخصوص قطاع الكهرباء، أوضحت الوزيرة أن الحكومة تواصل الإبقاء على تسعيرة مستقرة رغم ارتفاع كلفة المواد الطاقية المستعملة في الإنتاج، مشيرة إلى أن الدعم الشهري الموجه لهذا القطاع يصل إلى 400 مليون درهم.
كما أشارت إلى تخصيص دعم لفائدة مهنيي النقل بقيمة 3 دراهم لكل لتر، بما يعادل نحو 648 مليون درهم شهريا، بهدف الحد من انعكاسات تقلبات أسعار المحروقات على كلفة النقل والخدمات.
وفي سياق تعزيز الشفافية، لفتت الوزيرة إلى أن مجلس المنافسة عزز آليات تتبع انتقال تغيرات الأسعار الدولية للمواد النفطية إلى السوق الوطنية، بما يضمن مراقبة هوامش الربح وحماية المستهلكين من أي زيادات غير مبررة.





