شهدت العلاقات البحرية بين المغرب وإيطاليا خطوة جديدة، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين ميناء طنجة المدينة وهيئة النظام المينائي لبحر سردينيا الإيطالية، تروم تطوير التعاون في قطاع اليخوت الفاخرة واليخوت العملاقة، بما يعزز موقع طنجة كوجهة متوسطية لاستقبال هذا النوع من السياحة البحرية الراقية.
وجرى توقيع الاتفاق، يوم 23 ماي 2026، ضمن فعاليات السباق التمهيدي للدورة الثامنة والثلاثين لـكأس أمريكا، حيث شكلت هذه الخطوة انطلاقة لشراكة مؤسساتية جديدة تستهدف فتح آفاق أوسع أمام تطوير خدمات استقبال ومواكبة اليخوت الترفيهية، الصغيرة منها والفاخرة، بين الضفتين المغربية والإيطالية.
ويهدف هذا التعاون إلى إحداث مسار بحري دولي متكامل بين سردينيا وطنجة، من خلال استثمار المؤهلات المينائية للجانبين، وتعزيز جاذبية الوجهتين داخل سوق اليخوت الفاخرة على مستوى البحر الأبيض المتوسط.
وتأتي هذه المبادرة في سياق يشهد فيه ميناء طنجة المدينة تطورا متزايدا في قطاع السياحة البحرية، خاصة مع توفر طنجة مارينا باي الدولية على أكثر من 1400 مرسى، ما يمنحها قدرة مهمة على استقبال اليخوت الدولية، إلى جانب آفاق إضافية للنمو خلال المواسم الشتوية.
كما تراهن الشراكة الجديدة على تسهيل تدفقات اليخوت واليخوت العملاقة بين المغرب وإيطاليا، عبر تحسين خدمات الاستقبال والمواكبة، وتبسيط الإجراءات الإدارية والجمركية، إلى جانب تعزيز العرض المينائي وتطوير مسارات بحرية مشتركة تجمع بين الخدمات السياحية والمينائية.
ويتضمن الاتفاق أيضا برنامجا مشتركا للترويج الدولي، من خلال المشاركة في المعارض المتخصصة، ووضع استراتيجيات موحدة للتسويق، مع تطوير هوية مشتركة لمسار “سردينيا – طنجة”، بهدف استقطاب مزيد من اليخوت الفاخرة نحو الوجهتين.
كما تشمل الشراكة مجالات الاستدامة البيئية والابتكار، عبر التعاون في رقمنة الخدمات المينائية، والطاقات المتجددة، وتطوير نموذج “المارينا الذكية”، إلى جانب تبادل الخبرات في مجال الوقود الحيوي والحلول المستدامة المرتبطة بالاقتصاد البحري.
ومن المرتقب أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز اقتصاد البحر والسياحة البحرية الراقية، فضلا عن دعم جاذبية ميناء طنجة المدينة داخل السوق المتوسطية، وفتح آفاق جديدة أمام استقطاب اليخوت الفاخرة والعالمية خلال الفترة المقبلة.




