أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن المغرب يراهن على قطاعات استراتيجية، في مقدمتها النقل الجوي وصناعة السيارات، باعتبارهما رافعتين أساسيتين لتعزيز جاذبية الاستثمار وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح أخنوش، خلال تعقيبه أمام مجلس المستشارين في إطار مناقشة حصيلة عمل الحكومة (2021-2026)، أن الحكومة اعتمدت مقاربة استباقية لإعادة إقلاع قطاع النقل الجوي عقب تداعيات جائحة كورونا، مشيراً إلى توقيع عقد برنامج مع الخطوط الملكية المغربية مكّن من رفع عدد الطائرات من 50 طائرة سنة 2023 إلى 63 طائرة حالياً، مع هدف بلوغ 88 طائرة في أفق 2027.
وأضاف أن هذه الدينامية ترافقت مع إطلاق أكثر من 20 خطاً جوياً دولياً جديداً، والتعاقد مع 36 شركة طيران بميزانية تناهز 2 مليار درهم، ما أتاح توفير أزيد من 30 مليون مقعد جوي، إلى جانب إحداث 11 خطاً داخلياً لتعزيز الربط بين مختلف المدن.
واعتبر رئيس الحكومة أن هذه الجهود أسهمت في تحقيق رقم قياسي يناهز 20 مليون سائح، بعائدات فاقت 138 مليار درهم، مبرزاً الارتباط الوثيق بين تطور النقل الجوي وتعزيز جاذبية الاستثمار السياحي.
وعلى الصعيد الصناعي، شدد أخنوش على أهمية توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وعلى رأسها صناعة السيارات، التي أضحت إحدى ركائز الاقتصاد الوطني.
وفي هذا الإطار، كشف أن الحكومة صادقت، منذ مارس 2023، على 297 مشروعاً استثمارياً بقيمة إجمالية تبلغ 513 مليار درهم، تغطي أكثر من 34 قطاعاً، من بينها الصناعات التحويلية، مع توقع إحداث نحو 201 ألف منصب شغل.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تشمل أكثر من 49 إقليماً، في إطار تكريس العدالة المجالية، وتعزيز تموقع المغرب كقطب صناعي إقليمي، مستفيداً من بنياته التحتية المتطورة ومناخ الأعمال المحفز.
وخلص أخنوش إلى أن الاستثمار في قطاعي الطيران وصناعة السيارات يعكس رؤية حكومية متكاملة تقوم على ربط القطاعات الإنتاجية بالبنيات التحتية الحديثة، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويعزز ثقة المستثمرين على المستويين الوطني والدولي.





