صنّفت صحيفة “ذا نيشن” النيجيرية الدرهم المغربي ضمن أقوى العملات الإفريقية خلال سنة 2026، بعدما احتل المرتبة الثالثة على مستوى القارة، متقدماً على عدد من العملات الإفريقية البارزة، من بينها السيدي الغاني، في مؤشر يعكس استقرار الاقتصاد المغربي ومتانة سياساته المالية والنقدية.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير خصصته لأقوى ست عملات إفريقية خلال السنة الجارية، أن العملة المغربية واصلت تعزيز موقعها بفضل تنوع الاقتصاد الوطني وتوسع الأنشطة الصناعية والإنتاجية، إلى جانب استمرار الدينامية التي تعرفها قطاعات استراتيجية داخل المملكة.
وأشار التقرير إلى أن الأداء القوي للقطاع السياحي، إلى جانب صادرات الفوسفاط وتنامي الشراكات التجارية الدولية للمغرب، شكلت من أبرز العوامل التي دعمت استقرار الدرهم وساهمت في الحفاظ على قوته مقارنة بعدد من العملات بالقارة الإفريقية.
كما أبرز المصدر ذاته أن النهج المالي الحذر الذي يعتمده المغرب، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية التدريجية التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، أسهما في تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وترسيخ استقرار العملة على المدى الطويل.
وبحسب التصنيف، جاء الدرهم المغربي خلف الدينار التونسي الذي حافظ على صدارة أقوى العملات الإفريقية، مستفيداً من استقرار النظام المالي والسياسات النقدية، فيما حل الدينار الليبي في المرتبة الثانية بدعم من العائدات النفطية والرقابة المفروضة على سوق الصرف.
أما المرتبة الرابعة فعادت للسيدي الغاني، الذي تمكن من استعادة جزء من توازنه بفضل الإصلاحات الاقتصادية وتشديد السياسة النقدية وتحسن عائدات الصادرات، رغم التقلبات التي شهدها خلال السنوات الماضية.
كما ضمت القائمة البولا البوتسوانية في المركز الخامس، مدعومة باستقرار اقتصاد الألماس والانضباط المالي، تليها الروبية السيشلية التي استفادت من الأداء المستقر لقطاعي السياحة والخدمات.
وخلص التقرير إلى أن تصدر بعض العملات الإفريقية خلال سنة 2026 يرتبط بعوامل متعددة، أبرزها التحكم في التضخم، والانضباط النقدي، وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب الاستفادة من عائدات الموارد الطبيعية والسياحة، وهي العناصر التي ساهمت في تعزيز استقرار العملات الأقوى داخل القارة.




