أكدت المديرة العامة لـ”تكنوبارك المغرب”، لمياء بنمخلوف، أن المغرب رسخ خلال السنوات الأخيرة مكانته كواحد من أبرز الوجهات الإفريقية الجاذبة للاستثمار وريادة الأعمال، بفضل الإصلاحات المتواصلة والتوجيهات الملكية التي ساهمت في بناء منظومة داعمة للابتكار والمقاولات الناشئة.
وأوضحت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المملكة راكمت على مدى أكثر من ربع قرن تجربة متقدمة في تطوير بيئة ريادة الأعمال، عبر إرساء منظومة متكاملة تشمل المواكبة والتمويل والدعم، مشيرة إلى أن عدد المقاولات النشطة بالمغرب يناهز حاليا 400 ألف مقاولة، تشكل فيها المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة النسبة الأكبر.
وأضافت أن “تكنوبارك” يعتمد في استراتيجيته على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في تسهيل ولوج المقاولات إلى مصادر التمويل، ومساعدتها على الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية، إلى جانب تشجيع الابتكار وتبني الحلول التكنولوجية الحديثة، وهو ما مكن المقاولات المحتضنة من تحقيق معدل استمرارية يناهز 90 في المائة بعد مرور خمس سنوات على تأسيسها.
وفي ما يخص التوسع الجغرافي، أشارت بنمخلوف إلى أن تجربة “تكنوبارك”، التي انطلقت بمدينة الدار البيضاء سنة 2001، امتدت تدريجيا إلى عدد من المدن المغربية، مع إطلاق مشاريع جديدة بكل من فاس ووجدة وتزنيت، في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق دعم الابتكار وتمكين مختلف جهات المملكة من الاستفادة من منظومة المواكبة.
وكشفت أن “تكنوبارك” واكب منذ إنشائه أكثر من 3500 مقاولة ناشئة، فيما ساهمت المقاولات الـ500 التي احتضنها خلال سنة 2025 في إحداث نحو 1700 منصب شغل مباشر، كما تمكنت 35 في المائة منها من تصدير خدماتها إلى الأسواق الخارجية.
وأكدت المديرة العامة أن المؤسسة تعتزم خلال المرحلة المقبلة تعزيز دعمها للمشاريع المبتكرة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبيانات، والتكنولوجيا الصحية، والتكنولوجيا المالية، بما يواكب التحولات الرقمية ويسهم في تعزيز السيادة الرقمية للمملكة ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.



