أحدث المقالات

المغرب: الألعاب الإلكترونية تتحول إلى صناعة تصديرية جديدة

تشكل المشاركة الرسمية الأولى للمغرب في معرض Gamescom 2026 محطة جديدة في مسار تدويل صناعة ألعاب الفيديو الوطنية. وقد قدمت المملكة جناحاً وطنياً ضم 11 استوديو مغربياً، بهدف استقطاب المستثمرين والناشرين والشركاء الدوليين.

تدخل صناعة الألعاب الإلكترونية تدريجياً ضمن الاستراتيجية الصناعية والرقمية للمغرب. وتمثل المشاركة في Gamescom 2026 عملية مهمة لتعزيز الحضور الدولي، وفتح المجال أمام الاستوديوهات المغربية للوصول إلى الأسواق العالمية. وقد قدم 11 استوديو وطنياً إبداعاتهم، من بينهم ثمانية استفادوا من برنامج حاضنة ألعاب الفيديو، وثلاثة تم اختيارهم من بين الفائزين في Morocco Gaming Expo 2026. ويسعى المغرب بذلك إلى بناء منظومة صناعية متكاملة تتجاوز السوق المحلية. ويتمثل الهدف في إنتاج وتصدير المحتويات الرقمية، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتطوير شراكات مع كبار الناشرين الدوليين. كما تمثل الملكية الفكرية مصدراً جديداً للقيمة يمكن أن يعزز تنافسية الشركات المغربية.

صناعة فتية لكنها ذات بعد دولي قوي

استقطب Morocco Gaming Expo 2026 أكثر من 80 ألف زائر، بمشاركة فاعلين من 24 دولة ونحو 100 عارض مغربي. كما شارك 48 مستثمراً دولياً في الحدث، بما يؤكد بروز منظومة وطنية لا تزال في طور البناء. ويطمح المغرب إلى تعزيز موقعه كفاعل إفريقي وإقليمي في مجال الألعاب الإلكترونية. وتمثل التكوينات والتدريب أحد المحاور الأساسية لهذه الاستراتيجية، في حين تساهم برامج الاحتضان في مواكبة الاستوديوهات الناشئة وتطوير قدراتها. ومن شأن التعاون الدولي أن يسهل الولوج إلى التكنولوجيات والمهارات والأسواق العالمية. كما يوفر القطاع فرصاً لخلق وظائف مؤهلة في البرمجة والتصميم والرسوم المتحركة وكتابة القصص والذكاء الاصطناعي. غير أن التحدي الحقيقي يتمثل الآن في تحويل الحضور الدولي إلى عقود واستثمارات وصادرات. وعلى المدى المتوسط، يطمح المغرب إلى بروز شركات وطنية قادرة على تطوير وتسويق ملكيتها الفكرية الخاصة على المستوى العالمي.

قد يعجبك ايضا