مدفوعة بعرض تنافسي وبصعود المحركات الهجينة، تؤكد العلامات الصينية للسيارات ترسخها بالمغرب: إذ تضاعفت حصتها من سوق السيارات الجديدة خلال سنة واحدة، مع ارتفاع في المبيعات بنسبة 140% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026.
عرف سوق السيارات المغربي خلال شهر غشت 2026 استقرارا شبه عام، بمبيعات بلغت 14.979 سيارة (+0.9% على أساس سنوي). لكن خلف هذه الصورة الإجمالية، يتضح توجه واحد بشكل لافت: استمرار صعود العلامات الصينية، التي باتت تشكل أحد أكثر محركات القطاع دينامية.
نمو متواصل منذ بداية السنة
سجلت العلامات الصينية 17.096 سيارة منذ يناير 2026، أي 2.4 مرة أكثر من نفس الفترة من السنة الماضية – ارتفاع رفع حصتها السوقية إلى 11.6%، مقابل 5.4% قبل عام. وشهر غشت وحده يجسد تسارع هذه الدينامية: 1.935 سيارة صينية مباعة، أي 15.2% من سوق الشهر، بارتفاع 82.7% على أساس سنوي – وتيرة نمو تفوق بكثير وتيرة السوق ككل.
اندماج ناجح لدى الموزعين التاريخيين
يترجم هذا الصعود مباشرة في نتائج الفاعلين المغاربة: فقد شهدت “أوتو هول”، التي توزع العلامة الصينية “شيري” من ضمن علاماتها، مبيعات “شيري” تتضاعف خلال سنة واحدة، منتقلة من 88 إلى 193 وحدة خلال شهر غشت وحده. إشارة قوية: فبدل معاناة المنافسة الصينية، تختار الشركات الموزعة التاريخية في السوق المغربية إدماج هذه العلامات ضمن عرضها الخاص، وهو توجه يساهم في تعزيز رسوخها بالمملكة.
دينامية تتماشى مع التطلعات الجديدة للمستهلك المغربي
تندرج هذه الدينامية أيضا ضمن حركة أوسع لتحول سوق السيارات المغربي، الذي يشهد طلبا متزايدا على المحركات الهجينة والكهربائية – وهو قطاع تتوفر فيه عدة علامات صينية على عرض تنافسي بشكل خاص. فقد قفزت مبيعات السيارات المكهربة (الهجينة والكهربائية) بنسبة 81% منذ يناير، لترتفع حصتها إلى 17.45% من سوق السيارات الخاصة، مقابل 10.94% قبل عام.
وفي ظل هذه الإعادة السريعة لتشكيل السوق، يعكس مسار العلامات الصينية بالمغرب دينامية مستدامة أكثر منه مجرد فرصة ظرفية: مكاسب متواصلة في الحصة السوقية شهرا بعد شهر، اندماج ناجح ضمن شبكات التوزيع القائمة، وتموقع مناسب في القطاعات التكنولوجية (الهجين، الكهربائي) التي تقود نمو القطاع.




