يضع الاتحاد العام لمقاولات المغرب الاستثمار الخاص والتصنيع ودعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، إلى جانب التشغيل والانفتاح الدولي، في صلب أولوياته للمرحلة الاقتصادية المقبلة.
عقد الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يوم الخميس 10 شتنبر بمدينة الدار البيضاء، ثاني اجتماع لمجلس إدارته برسم الولاية 2026-2029، برئاسة مهدي الطيبي. وشكل الاجتماع مناسبة لتحديد أبرز أولويات القطاع الخاص خلال الأشهر المقبلة، في سياق يتطلب تسريع خلق القيمة وفرص الشغل وتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية.
ويراهن الاتحاد، بشكل خاص، على جعل المقاولة، ولا سيما المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، محركاً أكثر قوة للمرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي. ويهدف هذا التوجه إلى توسيع نطاق الاستفادة من الدينامية الاقتصادية لتشمل الشباب والنساء ومختلف جهات المملكة.
وحدد الاتحاد خمس أولويات رئيسية تتمثل في تسريع الاستثمار الخاص وتوسيع القاعدة الصناعية الوطنية، وتعزيز تنافسية المقاولات والارتقاء بمستوى منتجاتها وخدماتها، وتكثيف دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، وتطوير التشغيل والمهارات، فضلاً عن تعزيز الحضور الدولي للمقاولات المغربية.
القاعدة الصناعية في صلب الاستراتيجية
ويولي الاتحاد أهمية متزايدة لتنويع أسواق التصدير، بهدف تمكين الشركات المغربية من الحد من اعتمادها على بعض الأسواق التقليدية، وتعزيز حضورها في إفريقيا وأوروبا وآسيا والأمريكتين.
كما يشكل الارتقاء في سلسلة القيمة محوراً أساسياً في هذه الرؤية، خصوصاً بالنسبة للمقاولات الصناعية، بما يستدعي تعزيز الابتكار والإنتاجية والرقمنة ورفع مستوى القيمة المضافة المحلية.
وبالتوازي مع ذلك، يعتزم الاتحاد تعزيز تطوير الكفاءات والمهارات الضرورية للمهن الصناعية والتكنولوجية الجديدة، بما يواكب التحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني وسوق الشغل.
وتأتي هذه الخارطة الجديدة في وقت يواصل فيه المغرب تطوير عدد من منظوماته الصناعية، وفي مقدمتها قطاعات السيارات والطيران والإلكترونيات والصناعات الغذائية والطاقة واللوجستيك.
وبالنسبة إلى المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، تبرز تحديات أساسية تتعلق بتسهيل الولوج إلى التمويل والعقار، وتعزيز مشاركتها في الصفقات العمومية، ودمجها بشكل أكبر في سلاسل التوريد والمناولة التابعة للمجموعات الكبرى.
كما يعتزم الاتحاد تقوية منظومته في مجالات الذكاء الاقتصادي والابتكار والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مواكبة الشركات الناشئة، بما يعزز قدرة النسيج المقاولاتي المغربي على مواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية العالمية.
وتعكس الأولوية الممنوحة للاستثمار الخاص إرادة واضحة لتحويل النمو الاقتصادي بشكل أكبر إلى قدرات إنتاجية ملموسة، وفرص عمل جديدة، وطاقات تصديرية قادرة على تعزيز موقع المغرب في الأسواق الدولية.




