أعلنت الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، أمس الأربعاء بالرباط، عن إطلاق مخطط وطني جديد يهدف إلى تسريع نمو وتحول المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وذلك في إطار دعم النسيج الاقتصادي الوطني وتعزيز ديناميته.
ويأتي هذا البرنامج في سياق تعاقدي يربط الدولة بالوكالة خلال الفترة 2026-2030، كما يندرج ضمن تنزيل الاستراتيجية الجديدة لتنمية الوكالة، التي تروم تحديث أساليب تدخلها وتحسين تموقعها.
وقد جرى تقديم هذا المخطط خلال لقاء رسمي ترأسه وزير الصناعة والتجارة، بحضور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب عدد من الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين.
وفي هذا الإطار، أكد وزير الصناعة والتجارة أن هذا المخطط يعتمد على مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار انتظارات المقاولات، من خلال توفير خدمات ذات جودة، خاصة في ما يتعلق بالولوج إلى الخبرات المتقدمة في مجالات التدبير ونظم المعلومات، التي تظل مكلفة بالنسبة للمقاولات الصغيرة.
كما شدد على أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية لضمان نجاعة هذا الورش، مبرزا مساهمة قطاع السياحة في دعم بعض برامجه، عبر إسناد تنفيذ عدد من المبادرات للوكالة.
من جهتها، أبرزت وزيرة السياحة أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تحظى بمكانة محورية ضمن التوجهات الحكومية، بالنظر إلى دورها في خلق فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي، فضلا عن مساهمتها في تثمين العرض السياحي الوطني، معتبرة أن هذا المخطط يفتح مرحلة جديدة قائمة على شراكة موسعة بين الدولة والقطاع الخاص والجهات.
بدوره، اعتبر رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن هذا البرنامج يجسد تحولا في طريقة دعم المقاولات، من خلال الانتقال من تدخلات متفرقة إلى مواكبة أكثر انسجاما وتنظيما، مؤكدا انخراط الاتحاد في تنزيله ميدانيا عبر تنظيم لقاءات جهوية.
ويرتكز هذا المخطط على رؤية شاملة تروم تعزيز تنافسية المقاولات وقدرتها على الصمود والتوسع، من خلال أربعة محاور أساسية تشمل تحسين الهيكلة، ودعم الاستدامة، والرفع من الأداء التنافسي، ومواكبة النمو، بما يتيح تقديم حلول ملائمة لمختلف مراحل تطور المقاولة.
كما شكل هذا اللقاء مناسبة للكشف عن الهوية البصرية الجديدة للوكالة، في خطوة تعكس التحول الاستراتيجي الذي تشهده، وتؤكد توجهها نحو مزيد من الحداثة والوضوح في تموقعها.
وعرف الحدث مشاركة واسعة لمختلف الفاعلين الاقتصاديين والماليين، كما تميز بتوقيع اتفاقيات شراكة، في مؤشر على تعبئة جماعية لدعم المقاولات وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني.





