عزز إقليم سطات موقعه على خريطة الاستثمارات الصناعية الدولية، بعد تدشين مصنع «SEOIL Morocco Corporation» بالمنطقة الصناعية واللوجستية «LOGINTEK»، في خطوة تمثل أول استثمار صناعي لمجموعة «SEOIL Corporation» الكورية الجنوبية بمنطقتي إفريقيا وأوروبا.
وجرى تدشين الوحدة الصناعية، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بإشراف عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، وبحضور سفير جمهورية كوريا الجنوبية بالمغرب، يون جونغ لي، والرئيس التنفيذي لمجموعة «SEOIL Corporation»، كيونغ تاي كيم، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات المدنية والأمنية ورجال الأعمال.
ويشكل المصنع الوحدة الإنتاجية التاسعة للمجموعة الكورية الجنوبية، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 6 مليارات من مصاصات الشرب، يوجه نحو 95 في المائة منها إلى التصدير، بما يعكس الطابع الدولي للمشروع وموقع المغرب ضمن استراتيجية المجموعة للتوسع خارج الأسواق الآسيوية.
ويقام المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 24.790 متراً مربعاً، ويأتي كمرحلة جديدة في مسار التوسع الدولي للمجموعة، كما يعزز جاذبية إقليم سطات أمام الاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة، من خلال ما يوفره من فرص للشغل، وما يمكن أن يضيفه إلى النسيج الصناعي الوطني من قدرات إنتاجية وتصديرية.
وتتوزع الطاقة الإنتاجية للمصنع بين 3 مليارات من مصاصات الشرب الورقية، و3 مليارات أخرى من المصاصات المصنوعة من مادة البولي بروبيلين والمواد القابلة للتحلل البيولوجي، بما يتيح للمجموعة الاستجابة لاحتياجات عدد من الأسواق الدولية، خصوصاً في أوروبا والأمريكيتين وإفريقيا.
ويعكس اختيار إقليم سطات لاحتضان هذا الاستثمار استمرار الرهان على المؤهلات الصناعية للمغرب وكفاءاته البشرية، فضلاً عن موقعه الجغرافي الذي يجمع بين القرب من السوق الأوروبية والانفتاح على الأسواق الإفريقية، وهي عوامل من شأنها تسهيل اندماج المصنع في سلاسل الإنتاج والتوريد الدولية.
وحضر مراسم التدشين المدير العام للصناعة بوزارة الصناعة والتجارة، والمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء-سطات، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب – سطات برشيد، ورئيس المجلس الإقليمي لسطات، ورئيس جماعة سيدي العايدي، إلى جانب مسؤولين وشخصيات أمنية ومدنية وعدد من رجال الأعمال.
ولا يقتصر المشروع على تعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية، بل يتضمن أيضاً مكونات مرتبطة بالاستدامة وترشيد استخدام الموارد. وفي هذا الإطار، جرى اعتماد نظام لتنقية المياه وإعادة تدويرها ضمن دورة مغلقة، بما يضمن تلبية متطلبات النظافة المرتبطة بالعملية الإنتاجية ويساهم في الحد من استهلاك الموارد المائية.
كما يشمل المصنع منظومة لجمع مياه الأمطار وتصفيتها وإعادة استخدامها في الأغراض غير المخصصة للشرب، في توجه يهدف إلى تحسين كفاءة استخدام المياه وتقليص الضغط على الموارد الطبيعية.
ويبرز هذا الاستثمار، في مجمله، أهمية مواصلة استقطاب الاستثمارات الصناعية المنتجة، وتثمين المؤهلات الترابية وتعزيز التنافسية، بما يساهم في خلق فرص الشغل ونقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات المحلية، ويعزز حضور إقليم سطات ضمن الدينامية الصناعية والاستثمارية التي تشهدها المملكة.


